• اتصل بنا
  • حقوق الملكية

ⵜⴰⵎⴰⵣⵉⵖⵜ ⵜⴰⵙⵉⵙⵏⵜ الامازيغية الاخبارية

  • أخبار أمازيغية
    • اخبار المغرب
    • اخبار الجزائر
    • اخبار ليبيا
    • اخبار تونس
    • اخبار موريطانيا
    • اخبار كناريا
    • اخبار مصر
    • اخبار الطوارق
  • أخبار دولية
    • رابط
  • سياسة و مجتمع
    • سياسة
    • اقتصاد
    • رياضة
    • الطفل الامازيغي
  • نساء افريقيا
    • رابط
  • تاريخ و حضارة
    • ذكريات من التاريخ
    • من ارض الامازيغ
    • عظماء امازيغ
  • أدب وفنون
    • رابط
  • تربية وتعليم
    • رابط
اخر الأخبار
تحميل ...
‏إظهار الرسائل ذات التسميات مقالات. إظهار كافة الرسائل

الجمعة، 2 مارس 2018

  • مقالات
  • نساء افريقيا
عدد التعليقات : 0 بواسطة : الامازيغية ⵜⴰⵎⴰⵣⵉⵖⵜ بتاريخ : الجمعة، 2 مارس 2018


منذ قيام ثورة 14 جانفي في تونس تراوح النشاط الجمعياتي الأمازيغي بين المد و الجزر فكان يشهد طفرة بين الحين و الآخر و ركودا في أحيان كثيرة، و لكن ذلك لم يمنع ظهور نشاط جاد لعدد من الجمعيات و من الأفراد الذين راهنوا على التعريف المتواصل بالقضية الأمازيغية فكانوا -جمعيات و أفرادا-لا يدخرون جهدا لنفض الغبار عن الهوية الأمازيغية و دون أن يجعلوا من ذلك عنوانا للمناسبات الإحتفالية و يافطة مثيرة و مفضوحة لتلميع صورهم. صحيح أن عدد هذه الجمعيات و هؤلاء الأفراد محدود ـمقارنة بمجموع الناشطين في هذا المجال -و لكن ثبت بالكاشف أن كلمتهم صارت عالية و منتشرة في الآفاق و قد برهنوا على نضالية لا تتوقف لأن تناولهم لعمق القضية كان قويا و صادقا و تجنبوا -في المقابل-الإعتماد على فولكلور سهل لتأثيث التظاهرات و ما شابهها فكان عملهم هذا ذا أبعاد زاخرة بالقيم النبيلة و المعاني السامية و أضحت الأضواء مسلطة عليهم بغير طلب منهم لأن ما قدموه و يقدمونه يلخص الدور الحقيقي الذي يجب أن يضطلع به الناشطون في الحقل الجمعياتي. و لعل أحد الأمثلة الجيدة يأتينا من التظاهرة الضخمة التي أقامتها المكتبة العمومية بالمحمدية (في ضواحي العاصمة تونس) و كان ذلك يوم 23 فيفري 2018 حيث نظمت إحتفالا واسعا باليوم العالمي للغة الأم دعت له ثلة من الأساتذة المحاضرين البارزين و ذلك في ندوة فكرية ثرية تمحورت حول اللغة و الثقافة الأمازيغيتين هذا بالإضافة إلى عروض مسرحية في الغرض ذاته و ورشات لتعليم الأمازيغية، و بما أني ناشطة أمازيغية فقد حرصت كل الحرص على الإرتقاء بهذه التظاهرة إلى مستوى الإنتظارات و سعيت للإبتعاد بها عن الإحتفاء الفلوكلوري الذي صار يتكرر بالأسلوب نفسه في جل المناسبات مما أفقده كل رونق، و لشديد الأسف فقد بذلت قلة محسوبة على النشاط الجمعياتي الأمازيغي ما بوسعها لإفساد ندوتنا تلك و لكنها خابت و لم تبلغ ما خططت له،و الأكيد أن الندوة الفكرية شكلت صدمة لتلك القلة و هي تعودت اذانها  على ضربات الطبل و النفخ في المزمار و تنادي بطونها للغرض في أطباق الكسكسي  و تلك هي فقط "عناصر نصرة القضية الأمازيغية" في اعتقادها البسيط. إن قضيتنا أكبر من هذا بكثير و هي في حاجة إلى النضال اليومي و الواعي، و قد عاهدت وجداني و قلمي و كافة قواي على أن أظل في خدمة قضيتنا المركزية و ألا أنحرف عن المسار النضالي الصحيح، و الصادقون في هذا المسار موجودون و بعزيمتهم الصلبة سيخرجون هويتنا من قمقم التهميش و التغييب و دون أن ينغمسوا في لعبة الفتنة المكشوفة التي يحيك خيوطها من تفهوا قضيتنا- بوعيهم المتدني-و لم يدركوا بتاتا أن سوء الأخذ بناصية الأمور ينعكس سلبا على القضية ككل".


سميرة بن حسن /
شاعرة و ناشطة أمازيغية تونسية

اقرا المزيد
0 12:28 ص

شارك عبر

0 0 0 +1

الخميس، 18 مايو 2017

  • مقالات
  • نساء افريقيا
عدد التعليقات : 0 بواسطة : الامازيغية ⵜⴰⵎⴰⵣⵉⵖⵜ بتاريخ : الخميس، 18 مايو 2017

بعد التحية والسلام…والصبر والسلوان…بعد ما انتهى الكلام…وأصبح الأمل في خبر كان…والليل والنهار سيان…اسمح لي أتوجه إليك برسالتي هذه يا صاحب الصولجان…يا حفيد محمد عليه السلام…باسم إمارة المؤمنين…والتاريخ المشترك بيننا…باسم موسى ويسوع وأيوب…باسم المحيط والأبيض…وصفاء السماء ونهر أم الربيع…باسم الأطلس وجبال الريف…ادعوك للإصغاء…وألا تجعل بيني وبينك وسطاء يجعلون من مطلبي مطية…ومن رسالتي خطيئة…

يا صاحب الجلالة، لا تجعل الخطوط بيننا أكثر احمرارا…ما عداها فكل الألوان يمكن أن تكون أكثر انتسابا…أترجاك ألا تسمح بتدمير كل ما بنيناه…وألا تراني كما أرادوا لك أن تراني…

أنا لست انفصالية…لست بحبك كافرة…عنواني مناضلة…حالمة…للفساد رافضة…تعشق الموسيقى والأشعار الجميلة…مغرمة أنا بحبك…عاجزة عن فراقك…يخنقني البعد عنك…يا وطنا جريحا تنكر له النذلاء…متشبثة بحبك رغم عدم اكتراثك…أنا لست انفصالية بل أنا عاشقة للحرية…أنا “ثرلي” الحالمة بغد أفضل لي ولك ولكل عابر سبيل مر من هنا…أتمنى أن أعيش معك في ظل الكرامة…وتكون أنت الحامي لها…انأ لست انفصالية…أنا مطالبي واضحة مشروعة…أساؤوا الظن بي ككل مرة وحاولوا تضليلك 1958 مرة…يؤلمني أن أكون بهذا اليتم يا حامي الملة والدين…رغم حرصكم الشديد وعطفكم على الغريب…يؤلمني أن يكون في وطني عصابة ممتدة…للوطن كافرة…تزرع الخوف والفساد في كل إدارة…منشغلة عنكم وعني…مهووسة بتبذير الأموال وملء الجيوب…وحجب الشمس بالغربال…

يؤلمني أن يكون في وطني ضمائر نائمة…على الجماهير حاقدة…أن تكون بطون جائعة…وعقول فارغة…أن يكون وطني مقبرة لأحلام جميلة…ومصدر الشقاء بسبب تفشي ظواهر كثيرة…فلولا جشع العصابة وتجاهلها للحقيقة…لما كان لها أن تكون في عهدكم يا صاحب الجلالة…يؤلمني أن تغرق البلاد في الثنائيات…تجعلها مرة أخرى تخلف الميعاد…يؤلمني أن  يكون في البلاد كثير من النفاق…مهتمون بملء المساجد والإفراغ القسري للمدارس…وإغلاق أبواب المستشفيات…بينما تفصلنا عن الكرامة بضعة ساعات…وعن الدنيا بضعة نقرات…

يؤلمني أن أرى أطفالا مشردة وسياسات عمومية شاردة…شبابا ضائعا وأحزابا كاذبة…وطنا بلا لوحة قيادة…مدنا بلا مستقبل تبكي حالها…والأغبياء بما ملكت أيديهم سعداء…

صدقني يا صاحب الجلالة، أنا لست انفصالية…أنا على عهدكم باقية، وللثالوث المقدس حامية…إلا أن أحلام الفتية تبقى بسيطة للغاية…لا تستدعي العسكرة ولا رمي الحجارة…أحلامهم…هي أحلامي تكمن في توفير الرغيف وفي اقتناء اللعب للأطفال…وشراء حذاء أنيق لأبي…ومنديل مطرز يليق بأمي أهديه لها اعترافا بالجميل…وتحقيق حلم عقد قران أخي على عشيقته التي انتظرته طويلا… وشراء الدواء وفاكهة الموسم…وسد فاتورة الهاتف والماء والكهرباء…ولما لا تقديم هدية للأحبة حتى تبقى الروابط بها متينة…أحلم بالعدالة الاجتماعية بربط المسؤولية بالمحاسبة…بمدرسة عمومية…وبمستشفى إنساني…بملعب رياضي مجاني…وفضاء لممارسة الحلم الجماعي…بمقبرة تليق بمناضلة على الأقل لم أخونك يوما…

ربما كانت مساراتنا ولغتنا مختلفة…ربما كنا بعيدين عن بعضنا…ربما غنائي لا يعجبك…وصوتي لا يطربك…ربما أسوار قصورك عالية حجبت الرؤية عنا…ضيعت بذلك عني وعنك فرصة المعانقة…ربما لم افهم يوما مضمون خطاباتك…أو كان سايلا صديقي سببا مباشرا في ذلك…ربما كان الفقيه قد أخفق في شرح آية القارعة…إلا أنني لم أنادي بالانفصال عنك يوما…ولم أرى على العرش سواك…لا تدعهم يتآمرون عليك وعلي…لا تجعلهم يعاقبون حافي القدمين…حالما بالذهاب إلى المدرسة…فهم لا وطن لديهم يحبونه…ولا عرش لديهم يخسرونه…

أنا لست انفصالية…العصابة انفصالية…الفساد والجوع انفصالي…الظلم والقهر انفصالي…أنا لست انفصالية…بل أنا غاضبة…للذل رافضة…أرجو أن يصححوا اللازمة…يتبع.

نجاة بقاش

اقرا المزيد
0 7:48 ص

شارك عبر

0 0 0 +1

الأربعاء، 17 مايو 2017

  • مقالات
  • نساء افريقيا
عدد التعليقات : 0 بواسطة : الامازيغية ⵜⴰⵎⴰⵣⵉⵖⵜ بتاريخ : الأربعاء، 17 مايو 2017

إذا كان رفع علم الجمهورية الاتحادية لقبائل الريف وصور مولاي موحند و العلم الأمازيغي حججكم لإضافة لقب “الإنفصاليين” إلى “الفتانين، الخونة” و “الأوباش”، فما دلالة العلم ؟ ولما أسس مولاي الأمير البطل محمد بن عبد الكريم الخطابي رضي الله عنه الجمهورية أنذاك ؟ ومن استدعى الفرنسي وتحالف مع الاسباني و الألماني ووو.. لحمايته من الريفيين بدعوى ‘التمرد’ ؟!
إنها لَقِمّة في الغباء أن تعتقد أن لراية الجمهورية الريفية أو الراية الأمازيغية علاقة بالخيانة والانفصال، فمثلك كمثل الذي يقول بأن الإسلام دين الإرهاب و المسلمين إرهابيين لمجرد امتهان مجموعة ممن يدعي ممارسة هذه الديانة للإرهاب، و ماهم إلا أقلية !
إن العلم هو رمز تجمع بشري (جماعة، أمة، إقليم، جهة..) و شعار يختزل بطريقة فنية المبادئ الأساسية لذلك التجمع ومن حق سكان أي جهة، كجهة الشمال/الريف الكبير مثلا، أن تكون لهم رايتهم في إطار نظام ديمقراطي مبني على جهوية سياسية حقيقية دون المس بالوحدة الترابية بل وإن ذلك سيبني مغربا قويا، مغرب المؤسسات والحق والقانون، مغرب يتمتع فيه كل فرد بحقوقه الطبيعية، كماهو الحال في الجارة الاسبانية.. كما يمكن أن يكون (العلم) في بعض الأحيان رمز لحقبة من الزمن، كما هو الحال عند سكان الريف، فحمل صور المجاهد بن عبد الكريم ورفع علم الجمهورية ماهو إلا تشبث بالتاريخ و استحضار لمرحلة من الزمن حقق فيها الريفيون المجد والنصر للمغرب ولا يمكن لأحد نكران ذلك، بل على الدولة أن تعمل بجد على حماية الذاكرة التاريخية للريفيين مع احترام الاختلاف الثقافي و اللغوي..

ولعل البعض ممن يدّعي أننا “انفصاليين” لا يدرك أو لا يستوعب أن تأسيس جمهورية الريف جاء في أفق التحرير الكلي للمغرب خاصة و شمال افريقيا عامة، فبعد تحريره لأغلب منطقة الريف ولكي ينظم المجتمع (خاصة وأنه في حالة حرب تحريرية) قرر الأمير الخطابي ومن معه إنشاء دولة حرة مستقلة غير خاضعة لأحكام الحماية على ما تحرر من الأرض، في انتظار تحرير ما تبقى من بلاد شمال افريقيا، فقد كان مبدأهم الأساس يقوم على ‘عدم وضع السلاح إلى أن يخرج آخر جندي مستعمر من أراضينا’..

وكذا فقد جاء (تأسيس الجمهورية) رفضاً لنظام الحماية أو الاعتراف بفرنسا و اسبانيا بالمغرب، فلطالما عمل الريفيون إلى جانب مولاي موحند على الانفصال عن المستعمر، في حين استقبله و دعاه وصفق وسمح له آخرون بنهب خيرات أرض المغرب لأزيد من 40 سنة بتوقيعهم على مايسمى بمعاهدة الحماية…

● فهل من خائن أكبر ممن يبيع أرضه ويسرق ثرواتها و يترك ناهبي المال العام يمرحون دون حساب ولا عقاب !؟
● وهل من انفصالية أعلى من ان تتحكم أقلية وتستفيد من خيرات كل البلد في حين يضطهد ابن(ة) الشعب و يُهَجّر أو يُطحَن ؟؟!
● وهل من فتنة أكثر من فرض حصار عسكري على شعب مهمش إلى اللاإنسانية، يخرج إلى الشارع ما يزيد عن 6 أشهر بسلمية و تحضُّر و رُقي، يطالب بأبسط و أسمى حقوقه ألا وهو الحق في الحياة و العيش الكريم ؟؟!!

أنا إنسانة، ريفية، محتجة ولست بفتانة !
أرفع الرايتين ولست بٱنفصالية، بل إني أكثر منك وطنية.


ياسمينة بوشتى

اقرا المزيد
0 7:31 ص

شارك عبر

0 0 0 +1

الاثنين، 15 مايو 2017

  • مقالات
عدد التعليقات : 0 بواسطة : الامازيغية ⵜⴰⵎⴰⵣⵉⵖⵜ بتاريخ : الاثنين، 15 مايو 2017

خروج عدد من أمناء الأحزاب (حسب الأخبار المتداولة) ببيان شبيه -بل أشد لهجة من- الوثيقة التي وقعها رؤساء الجماعات باقليم الحسيمة و هم مرغمين تحت تهديدات الداخلية حسب ما كشفه بيان رئيس جماعة لوطا و نائب رئيس جماعة أيت يوسف وعلي الذي قدم استقالته رسميا على إثر ذلك كما تناقلته وسائل الاعلام المحلية و الوطنية، هذا البيان هو ربما خطوة أخرى نحو اعطاء الضوء الأخضر لجحافل القوات المختلفة التلاوين التي استقدموها إلى الاقليم، و ذلك لقمع بل ربما اتخاذ اجراءات تصعيدية أكبر من مجرد القمع ضد الحراك الجماهيري الشعبي السلمي بالريف.

لكن هذا البيان يتعارض كليا مع البيان الذي خرج به المكتب الإقليمي لحزب الاتحاد الاشتراكي و الذي اعتبر الحراك سلميا و ان مطالبه شرعية و عادلة، كما يتعارض مع ما صرح به سياسيون محليون و وطنيون حول مشروعية مطالب الحراك و حول سلميته التي أبهرت العالم، و هذا من باب و شهد شاهد من أهلها، فمن يقف وراء هذا التناقض و التخبط و هذا التهور السياسي ؟؟؟.

لاشك ان البعض يسعى لاشعال المنطقة و زعزعة الاستقرار عبر النفخ و نشر أكذوبة الانفصال، في حين لم يثبت رفع مطلب الانفصال و لا الحكم الذاتي و لا ما شابه ذلك لا من قريب و لا من البعيد، و لا شك أن هؤلاء يريدون ضرب المغرب عبر جره لارتكاب خطئ تاريخي و جسيم في الريف في ظرفية دولية جد صعبة و هشة اقتصاديا و سياسيا و أمنيا للاسف، و على الكل أن يتحمل مسؤولياته التاريخية، فمن جهة يوجد تعنت الجهات المسؤولة و عدم تجاوبها مع الشعب الذي يخرج للشارع من اجل ملف حقوقي لا يحمل في طياته أي نزعة انفصالية او ما يثير الريبة و شك، و إصرار هذه الجهة على استعراض القوة و العضلات، و من جهة اخرى المقابلة، نجد تمدد كبير للحراك الشعبي، و أقسام و أيمان مغلظة من قرية لاخرى و من حي لاخر و من مدينة لاخرى على عدم التنازل و الخيانة…

فمن يقرع طبول حرب لا رابح فيها، بل الكل خاسر فيها لا محال؟؟ و من له المصلحة بقمع شعب اعزل سلمي يعبر عن سخطه على وضعية معينة و يطالب باشياء بسيطة جدا ؟؟

أي استعمال للقوة و العنف سيكون حقا نقطة تحولتحملنا حول مجهول لا يمكن التكهن به ابدا، فلابد من الروية و استعمال العقل و تحضير المصلحة العليا .

اقرا المزيد
0 4:44 ص

شارك عبر

0 0 0 +1

الاثنين، 8 مايو 2017

  • مقالات
عدد التعليقات : 0 بواسطة : الامازيغية ⵜⴰⵎⴰⵣⵉⵖⵜ بتاريخ : الاثنين، 8 مايو 2017

تصريح والي "جهة طنجة تطوان الحسيمة" السيد محمد اليعقوبي ل "فرانس بريس" يلخصه المثل الدارجي الذي يقول "ضربني وبكا.. سبق لي وشكا". 

لا أعتقد أن أعلى ممثل "السلطة" و"الدولة" و"الملك" في الريف يجهل ما يحدث على أرض الواقع، ولا أعتقد أن تصريح "اليعقوبي" إستنتجه هو بشكل شخصي من خلال جولاته بالريف، بل أن جد متأكد بان تصريحه هو تصريح الهدف منه تصريف موقف رسمي خطط له "مهندسي سياسة المخزن بالريف من الرباط"، وذلك بغية "إعطاء صورة لا تعكس ما يحدث في الميدان" للرأي العام الوطني والدولي، وتوظيف جملة "خطاب يدعو إلى العنف" لوصف حراك الريف ومطالبه من طرف أعلى ممثل "للداخلية" في الريف تسعى من خلاله "الدولة المغربية" تمهيد لأرضية تنفيذ "سياسات جديدة" وستكون "خطيرة على المنطقة وأهلها"، فجملة "الدعوة للعنف" لا تنتمي إلى قاموس تصريح مسؤول ينفذ سياسة مدنية بل هي جملة من قاموس مسؤول "أمني" و"عسكري" يدرج ضمنيا منطقة الريف "كمنطقة توتر" يتطلب التعامل معها بسياسات إستثنائية وبالطرق المشروعة وغير المشروعة التي تراها ناجعة لحفظ توازناتها السياسية. 

وهذا ما يحاول المخزن فعله، وموقف "والي الجهة" هو حالة إستباقية لتبرير أي تعامل من السلطة تجاه الشارع المحتج بشكل سلمي وحضاري، موقف موجه بالدرجة الأولي للمنتظم الدولي، التي يتساءل في البرلمانات الأوربية بالخصوص عن "الاوضاع المزرية لحقوق الإنسان بالريف بعد الحراك الشعبي" كما تتساءل المنظمات غير الحكومية عن ذلك في المحافل الحقوقية الدولية. 
وكأن "وزارة الداخلية" من خلال تصريح اليعقوبي تريد أن تقدم جوابا على "إنتهاكاتها لحقوق الإنسان" بالريف وتبرر قمع المحتجين وحصار تظاهراتهم السلمية بل والأكثر من ذلك إستعمال "شبيحة السلطة" تحمل "الرايات المغربية" و"الحجارة" و"الأسلحة البيضاء" و"صور الملك".. كبلطجية لمهاجمة للمتظاهرين السلمين العزل، وتحت أعين السلطة دون ادنى تحرك للقيام بواجبها الذي يتمثل في حماية أمن الناس وحياتهم من أي تهديد أو إنتهاك. وخاص بعدما وثق النشطاء فيديوهات وصور تعود لرجال السلطة "قائد أيث بوفراح" ينتهكون حياة المواطنين ويهددون سلامتهم الجسدية بالضرب والرفس بجانب "البلطجية" وهي الفيديوهات إستطاع النشطاء في أوروبا في لجان الدعم إيصالها الى المنظمات غير الحكومية والممثلين في البرلمانات الأوربية. لذلك يحاول المخزن اليوم بعد فوات الأوان تبرير أخطاء السلطة بموقف رسمي "لا علاقة له من حيث الصحة في أرض الواقع". 

الحراك الشعبي منذ بدايته إختار التظاهر السلمي أسلوبا ومبدأ في الدفاع عن مطالب الساكنة وحقوقها، وبذات الرقي في الأشكال وحضارتها إستطاع الحراك الشعبي بالريف أن يصل إلى العالمية، حيث توقفت عنده عدة منابر إعلامية دولية. 

والحراك منذ بدايته قبل ستة أشهر يؤكد على المطالب الإجتماعية والاقتصادية والثقافية والسياسية.. بخطاب سلمي حضاري، بل وإن صح التعبير بخطاب "مواطناتي" (خطاب المواطنة) واعي بحقوقه وواجباته.. ولم يسجل يوما أحداث شغب أو عنف.. إلا عندما تتدخل "السلطة" بمختلف آلياتها القمعية لجر الحراك السلمي وتحريفه من مساره وبهدف كسب "شرعية" التدخل ضد الحراك بغية "الحفاظ على الأمن" لكن عكس ذلك ما كان يحدث في الواقع، حيث عندما لا تتدخل السلطة ضد الحراك بالحصار والقمع.. كانت المسيرات تمر في جو سلمي حضاري راقي يعمل فيه النشطاء والناشطات على حماية الاملاك والمؤسسات العامة والخاصة. وثبت أن اي تدخل للسلطة يكرس "إنفلاتات أمنية" بل وتساهم في تأجيج التوتر. 

إن تصريح اليعقوبي، ما يمكن أن نستخلصه منه وهذا هو الأهم بالنسبة للنشطاء في الأيام القادمة.. تصريح يؤكد بشكل رسمي "أن الدولة المغربية ليس لها أي إرادة سياسية حقيقية للاستجابة لمطالب ساكنة الريف المنتفضة منذ أكثر من ستة أشهر" من أجل الكرامة والعيش الكريم وحق الصحة والشغل والتعلم... كما يؤكد بشكل رسمي على "إستمرار المقاربة الأمنية والعسكرية تجاه مطالب الساكنة" وتغييب فتح أي حوار جاد ومسؤول مع الحراك لإيجاد حلولا لمطالبه" مما يعني تغييب المقاربة التنموية التي تطالب بها ساكنة الريف على مختلف المستويات. 

الآن واليوم.. يجب على جل الأحرار والحرائر أن يلتقطوا رسائل الدولة المخزنية وحل شفراتها السياسية وأبعادها المستقبلية وانعكاساتها على أهداف الحراك التي ليس هناك أي ارادة لتحقيقها.

اقرا المزيد
0 1:40 م

شارك عبر

0 0 0 +1

الخميس، 4 مايو 2017

  • ثقافة
  • مقالات
عدد التعليقات : 0 بواسطة : الامازيغية ⵜⴰⵎⴰⵣⵉⵖⵜ بتاريخ : الخميس، 4 مايو 2017

العَلمانية (بالإنجليزية: secularism) (بالفرنسية: sécularisme)

تعريف العَلمانية:
العَلمانية هي فصل الدين عن الدولة والحكم، وتعني اصطلاحاً فصل المؤسسات الدينية عن السلطة السياسية، وقد تعني أيضاً عدم قيام الحكومة أو الدولة بإجبار أي أحد على اعتناق وتبني معتقد أو دين أو تقليد معين لأسباب ذاتية غير موضوعية،

كما تكفل الحق في عدم اعتناق دين معيّن وعدم تبني دين معيّن كدين رسمي للدولة. وبمعنى عام فإن هذا المصطلح يشير إلى الرأي القائل بأن الأنشطة البشرية والقرارات وخصوصًا السياسية منها يجب أن تكون غير خاضعة لتأثير المؤسسات الدينية.

تعود جذور العلمانية إلى الفلسفة اليونانية القديمة لفلاسفة يونانيين أمثال إبيقور، غير أنها خرجت بمفهومها الحديث خلال عصر التنوير الأوروبي على يد عدد من المفكرين أمثال توماس جيفرسون وفولتير وسواهما.

ينطبق نفس المفهوم على الكون والأجرام السماوية عندما يُفسّر النظام الكوني بصورة دنيوية بحتة بعيداً عن الدين في محاولة لإيجاد تفسير للكون ومكوناته.

ولا تعتبر العلمانيّة شيئا جامدًا بل هي قابلة للتحديث والتكييف حسب ظروف الدول التي تتبناها، وتختلف حدة تطبيقها ودعمها من قبل الأحزاب أو الجمعيات الداعمة لها بين مختلف مناطق العالم.

وكان الفيلسوف الإنجليزى جون لوك، واضع أسس العلمانية فى القرن السابع عشر، يرى أن وظيفة الدولة هى رعاية مصالح المواطنين الدنيوية، أما الدين فيسعى إلى خلاص النفوس فى الآخرة.

فالدولة لا تستطيع بما تملك من وسائل وهى القانون وقوة السلاح أن تضمن لمواطنيها نجاتهم فى الآخرة، وبالتالى ليس من حقها أن تجبرهم على الصلاة.

وكان جون لوك فيلسوفا متدينا أراد أن ينقذ الدين من تلاعب السلطة به واستخدامه لأغراضها. ورأى أن انحياز الدولة لدين معين يشجع على النفاق والتدين الشكلى، فضلا عن أنه يهدد وحدة الدولة والتعايش السلمى بين المواطنين.

كما لا تعتبر العلمانية ذاتها ضد الدين بل تقف على الحياد منه، فغي الولايات المتحدة مثلاً وُجد أن العلمانية خدمت الدين من تدخل الدولة والحكومة وليس العكس. وقد يعتبرها البعض جزءًا من (التيار الإلحادي) كما جاء في (الموسوعة العربية العالمية) الصادرة في السعودية.

أول من ابتدع مصطلح العلمانية هو الكاتب البريطاني جورج هوليوك عام 1851، غير أنه لم يقم بصياغة عقائد معينة على العقائد التي كانت قد انتشرت ومنذ عصر التنوير في أوروبا؛ بل اكتفى فقط بتوصيف ما كان الفلاسفة قد صاغوه سابقًا وتخيله هوليوك، من نظام اجتماعي منفصل عن الدين غير أنه لا يقف ضده.

إذ صرح: “لا يمكن أن تفهم العلمانية بأنها ضد المسيحية هي فقط مستقلة عنها؛ ولا تقوم بفرض مبادئها وقيودها على من لا يود أن يلتزم بها. المعرفة العلمانية تهتم بهذه الحياة، وتسعى للتطور والرفاه في هذه الحياة، وتختبر نتائجها في هذه الحياة”.

بناءً عليه، يمكن القول أن العلمانية ليست أيديولوجيا أو عقيدة بقدر ما هي طريقة للحكم، ترفض وضع الدين أو سواه كمرجع رئيسي للحياة السياسية والقانونية، وتتجه إلى الاهتمام بالأمور الحياتية للبشر بدلاً من الأمور الأخروية، أي الأمور المادية الملموسة بدلاً من الأمور الغيبية.

الدول العلمانية والدول ذات الديانة
الأحمر: دول تعلن ديانتها
الأزرق: دول علمانية
الباقي: دول بدون معلومات واضحة
الدولة العلمانية:
الدولة العلمانية هي بلد أو دولة ذات نظام حكم عَلماني، وهي رسمياً تضمن كونها محايدة تجاه القضايا المتعلقة بالدين. كما أن الدولة العلمانية تعامل جميع مواطنيها بشكل متساوي بغض النظر عن انتماءاتهم أو تفسيراتهم أو أفكارهم الدينية.

من الناحية السياسية، العَلمانية هي حركة في اتجاه الفصل بين الدين والحكومة (وغالبا ما كان يطلق عليه الفصل بين الكنيسة والدولة). ويمكن الرجوع إلى هذا الحد من العلاقات بين الحكومة ودين الدولة، لتحل محل القوانين استنادا إلى الكتاب (مثل الوصايا العشر والشريعة) مع القوانين المدنية، والقضاء على التمييز على أساس الدين.

هذا ويقال أن العلمانية تضيف إلى الديمقراطية عن طريق حماية حقوق الأقليات الدينية.

معظم الأديان الرئيسية تقبل أسبقية قواعد العلمانية، والمجتمع الديمقراطي ولكن ربما لا تزال تسعى إلى التأثير في القرارات السياسية أو تحقيق مزايا محددة أو النفوذ من خلال اتفاقات بين الكنيسة والدولة.

دعم كثير من المسيحيين وجود الدولة العلمانية، ويمكن أن نعترف بأن الفكرة قد دعمتها تعاليم الكتاب المقدس، “إعطاء ما لقيصر لقيصر وما هو لله لله. ” ومع ذلك، تعارض الأصولية العلمانية. أهم القوى الأصولية الدينية في العالم المعاصر هي الأصولية المسيحية والإسلام الأصولي.

بعض من الدول علمانية دستوريَا مثل كندا، الهند، فرنسا، الولايات المتحدة، تركيا وكوريا الجنوبية، رغم أن أيا من هذه الدول ليست متطابقة في أشكال الحكم. في نفس الوقت لا يمكن بالضرورة اعتبار الدولة التي لا تمتلك دين رسمي للدولة دولاً علمانية بالضرورة.

من المختلف عليه وضع تعريف واضح للدولة العلمانية؛ وفي الواقع فهو تعريف يشمل ثلاث جوانب أساسية، ويتداخل مع مفهوم دين الدولة أو الدين ذو الامتياز الخاص في دولة معينة.

هناك بعض الدول تنصّ دساتيرها صراحة على هويتها العلمانية مثل الولايات المتحدة وفرنسا وكوريا الجنوبية والهند وكندا.

بعض الدول الأخرى، لم تذكر العلمانية في دساتيرها ولكنها لم تحدد دينًا للدولة، وتنصّ قوانينها على المساواة بين جميع المواطنين وعدم تفضيل أحد الأديان، والسماح بحرية ممارسة المعتقد والشرائع الدينية، وإجراء تغيير في الدين بما فيه الإلحاد أو استحداث أديان جديدة بما يشكل صونًا لحقوق الإنسان وحقوق الأقليات الدينية، وهي بالتالي تعتبر دولاً علمانية.

نحن قوم أعزنا الله بالإسلام
نحن قوم أعزنا الله بالإسلام
هناك الشريحة الثالثة من الدول وتنصّ دساتيرها على دين الدولة معيّن كمصر وموناكو واليونان غير أن دساتيرها تحوي المبادئ العلمانية العامة، كالمساواة بين جميع مواطنيها وكفالة الحريات العامة، مع تقييد لهذه الحريات، يختلف حسب الدول ذاتها.

في مالطا وهي دولة تتخذ المسيحية الكاثوليكية دينًا لها يعتبر الإجهاض محرمًا بقوة القانون، وذلك مراعاة للعقائد الكاثوليكية، ومع ذلك فإن نسب تقييد الحريات العامة في مالطا هو أقل بكثير مما هو عليه في دول أخرى كمصر حيث تعتبر الشريعة الإسلامية المصدر الرئيسي للتشريع ما أدى إلى قيود حول تغيير الدين أو بناء دور عبادة غير إسلامية إلى جانب تشريع تعدد الزوجات وغيرها من القضايا المرتبطة بقانون الأحوال الشخصية.

المثل المصري ينطبق على عدد من الدول الأخرى، ما دفع بعض الباحثين لإجراء تعديلات اصطلاحية فأحلت “الدولة المدنية” بدلاً من “الدولة العلمانية” واقترح البعض “دولة مدنية بمرجعية دينية”، غير أن ذلك حسب رأي بعض الباحثين يفرغ مبادئ المساواة والحريات العامة من مضمونها ويحصرها في قالب معيّن ما يعني دولة دينية وإن بإطار مدني.

أما الدول الأقرب لنموذج مالطا فمن المتفق عليه وصفها دولاً علمانية، إلى جانب بعض التحفظات كعبارة “حياد الدولة تجاه الدين” بدلاً من “فصل الدولة عن الدين”.

لا يزال النقاش يدور في الدولة المصنفة علمانيًا حول مدى الالتزام بفصل الدين عن الدولة؛ ففي فرنسا جدول العطل الرسمية مقتبس في أغلبه من الأعياد الكاثوليكية، وكذلك تقدم الدولة من أموال دافعي الضرائب تمويلاً للمدارس الدينية.

أما في الهند وهي أيضًا دولة تنصّ على العلمانية الكاملة، تقدّم الدولة سنويًا إعانات للحجاج المسلمين وصل في عام 2007 إلى 47454 روبية عن كل حاج هندي.

أما دستور أستراليا وهي دولة علمانية رغم عدم ورود العبارة صراحة، يذكر في المادة السادسة عشر بعد المئة، على عدم تقييد أي حرية دينية أو ممارسة للشعائر الدينية أو تمييز بين معتنقي مختلف الأديان في مناصب الدولة والحياة العامة.

ومع ذلك فإن الدستور ذاته يبدأ بعبارة ” بتواضع، نعتمد على نعمة الله المتعالي” (بالإنجليزية: Humble reliance on the blessing of Almighty God)، وسوى ذلك فإن الحكومة الأسترالية تدعم الصلاة المسيحية في المدارس الحكومية وتمول المدارس الدينية التي تعدّ القسس الجدد وكذلك رجال الدين.

الحال كذلك في سويسرا وفي الولايات المتحدة الأمريكية، وإن بدرجات متفاوتة لا تشمل في جميع الظروف تقييد أي حرية دينية أو ممارسة للشعائر الدينية أو تمييز بين معتنقي مختلف الأديان في مناصب الدولة والحياة العامة فهي من المبادئ المشتركة بين جميع الدول المصنفة كعلمانية.

اقرا المزيد
0 11:22 ص

شارك عبر

0 0 0 +1
  • مقالات
عدد التعليقات : 0 بواسطة : الامازيغية ⵜⴰⵎⴰⵣⵉⵖⵜ بتاريخ : الخميس، 4 مايو 2017

تعتبر المسيرة التاريخية التي نظمت بتنغير يوم الأحد30أبريل2017منطلقا سياسيا، يستحق الإنتباه، ويستوجب العناية من المفكرين والمؤرخين، والسياسيين..لكي لا تتاح الفرصة للجهال والمفسدين ليتكلموا ويكتبوا ،ويهاجموا النشطاء المخلصين للشعب بالاتهامات بالفتنة، ويزعموا أنهم وطنيين، وهم لايعرفون ما هو وطنهم الحقيقي، ويعرفون فقط ما علمهم الذين يسيطرون عليهم، ويجمد ون عقولهم لتعبد أصنام المخزن، الذي يسرق ثرواتهم،ويستغلها باسم الوحدة التي هي تعميق للتجزئة، ،والتخويف من الفتنة، وباسم استقرار الأموال والسلطة في جيوبه،هو وخدامه ….
وبذلك فالخلافات بتتغير (عاصمة اسامر) والحسيمة(عاصمة الريف )في صفوف الحراك هي عملية تنظيف لابد منها لينتشر الوعي ،ويزول ضيق الفكر،وانعدام النظرية السياسيةالمؤسسة للحراك التاريخي وهو ما سنحاول التطرق اليه خدمة لشبابنا ووفاء لتاريخنا.
،خاصة وأن حراك تنغير ليس صدفة ،ولا عبثا،وقع ليلة فاتح ماي2017 في ذكرى مرور 23 سنة على اعتقال مسؤلي جمعية تيللي في فاتح ماي1994ونقول:
تتوفر بلاد أسامرAsammr على مراكز حضرية وقرى متعددة منها تنجداد،وكلميمة، وتزناخت والريصاني،وميدالت،واملشيل، وبومية، والريش،وزايدا ،وتوسعت فيه جغرافية التنظيمات الأمازيغية الحديثة التي يقودها شباب الجامعات(MCA-Ayt ghighuch) والخبراء السياسيين الأمازيغ الى أن تشمل وارزازات وزاوكورة، وبومالن دادس، وتازارين ،وأرفود،وحتى بني ملال ،وأزيلال،ودمنات، وبودنيب وتالسينت ،وغيرها،من القادمين من مناطق أخرى تجمعهم الراية الأمازيغية كسوس والريف والصحراء
ويوسعها التاريخ والسياسيون القدامى الى تتدوف،وتوات، وكير، وتهارت، وغدامس وتبسة….
وكانت هذه المنطقة محورا وموقعا تاريخيا في شمال افريقيا ،يمتد الى تومبكتوTombctou، وشرق ليبيا،ويشتهر بثلاثة أسماء تاريخية “أسامر”و”تافيلالت “و”سجلماسة”ويمكن ذكرغيرها الى مواقع السينيغال والنيجر….
ولاشك أن شباب اليوم يحتاجون الى عاصمة للمنطقة،بعد أن كانت القبائل الأمازيغية الكبرى التي تسكن المنطقة تتخذ مراكز أخرى وهي ايت عطا، وايت مرغاد،وايت خباش ، وايت عتاب، وايت ازدك، وايت يافلمان،وأيت حديدو…..
…واختار الشباب والحكماء تنغير التي انفجرت فيها فضيحة موت ايديا ليبدأ وا الحراك التاريخي…..
وبعد أن بدل المخزن اسم “ايغرم ايمطغران” Ighrm Imtghranوسماه “بالراشدية “نسبة الى اسم السلطان العلوي رشيد بن علي، رجع العارفون بالعمق السياسي والدلالة التاريخية، الى تبني اسم أسامر ،وتنغير،وهي أصول وجذور لاتتكسر،ترتبط بجبال صغروSaghru ومقدسات تودغاالتي تنطق محلياTudghetأو توتغتTutghet،التي توحي لغويا بالجذر المشترك مع قدماء مصرTutghanx Amunمن ملوك مصر القديمة. وتقترب من اله الامازيغ الأقدمين Amun عندما كان كل شعب يختار اسم الهه…..
هذه منطقة اريد لها بالتخطيط الإ داري المخزني والفرنسي أن تقسم الى حوالي دول مصطنعة، وولايات وعمالات ودوائر، همها الكبير هو خلق روح وطنية مزيفة تتنكر للتاريخ القديم الذي يرجع الى آلاف السنين، ورسم حدود بين هذه الدول لتمزيق قوتها،تظل موضوع نزاعات طويلة ،وتربي الأحقاد بين سكان وطن قديم تجمعهم الأصول والأنساب واللغة، مثل الصراع بين مخزن المغرب والجزائر،وحروب أزواضAzawadh، وصنع رايات رسمها الاستعمار.
وأسألكم أيها الأتباع (قوم تبع ،بتعبير القرآن)من رسم راية الجزائرالحالية؟ومن رسم راية المغرب الحمراء مع النجمة الخماسية التي تقدسونها؟ لماذا لايوجد أي درس في التعليم المغربي والجزائري يذكر الطلاب والتلاميذ باسمه ؟
لايعرف التلاميذ من هو العبقري والفنان والوطني الكبير الذي رسم بريشته تلك الرايات؟ماعلاقة المغاربة والجزائريين بالنجمة الخماسية التي هي حسب معرفتي نجمة الملك سليمان ابن داوود مؤسس مملكة بني اسرائيل منذ ثلاثة آلاف سنة؟
ونصارحكم بأن العلم Achenialالأمازيغي رسمته لجنة الاستراتيجية الأمازيغية بجزيرة Gran Canariaبمناسبة انعقاد أول مؤتمر للأمازيغ في التاريخ المعاصر ، بموقع Tafiraفي صيف سنة1997 وكنت أنا واحدا من اللجنة التي وضعتها، وكنا حوالي 22 شخصا،وجلساتنا موثقة بالصور والوثائق ،وهي راية الأمازيغ في العالم ،وليس راية دولة من صنع الاستعمار،لاهي مغربية ولا جزائرية،ولا غيرها،هي راية وطن الأمازيغ، وراية شتات الهجرة الأمازيغية في العالم أجمع،وهي راية الوحدة الجديدة، وهي راية الحداثة،ليس فيهانجمة سليمان ،ولا نجمة داوود(علم اسرائيل)،ولا جداول سحر الفقهاء(فقهاء سوس يصورون النجمة الخماسية في ألواح تلاميذ المساجد العتيقة ويسمونها اختصارا بِسْم الله…)،والأحبار والرهبان،ومن الواجب علينا أن نشارككم بالحقائق ليس بالكذب والقداسة المزورة…..
تميزت هذه المنطقة المسماة اسامر بقيام وبداية أنظمة حكم قديمةيدرسهالتلاميذ مشوهة، ونختصر في هذه المقالة الإشارة الى عائلتين حاكمتين هما:
1-السعديون الذين انطلقوا من نواحي تنغير الحالية، وكانت دولتهم تسمى التكمدارتية نسبة الى موقع بجبل صغرو يسمى”تاكمدارت”Tagmaddart”وبعد أن انتشر حكمهم، وصاروا محتاجين الى شرف قبيلة قريش سموا أنفسهم بالسعديين…
2-وأولاد علي الشريف السجلماسي(بتعبير المؤرخ محمد أكنسوس في كتابه الجيش العرمرم الخماسي)وهم الذين يسمون حاليا بالعلويين ،وهم الأسرة السياسية التي لازالت تحكم المغرب،وقد انطلقت من الرصاني، Rissaniوهي مدينة توحي باسم قبيلة كبيرة تسمىIrashanتسكن حاليا في نواحي تارودانت،بنيت على أنقاض مدينة سجلماسة القديمة التي لاتزال آثارها قائمة، وهي آثار مهمشة لأسباب سياسية، ومذهبية لأنها قامت فيها قبل الأدارسة دول الخوارج الذين يرفضون حكم أشراف قريش… ويرفضون بناء الحكم على أنساب الشرفاء القرشيين كما يفعل الشيعة ومن يزورون الأنساب…..
كان من الضروري أن نذكر شباب المغرب والجزائر اليوم أن حراك تنغير وهي بمثابة مدينة مراكش التي لم تعد سوى عاصمة سياحية، بعد أن كانت بلادإله الأمازيغ Amur n Wakuch هو علامة على تحرك التغيير السياسي في المنطقة التي انطلقت فيها آخر امبراطورية كبيرة في شمال افريقيا والساحل وهي الدولة التكمدارتية، التي بعد سقوطها تشتت المنطقة تدريجيا بين دول الاستعمار ((تركيا،فرنسا إيطاليا،اسبانيا)حتى صارت موزعة كما نرى اليوم…
والترابط بين حراك الريف، وتنغير، وأزا واض،والقبايل، ومزاب Mzhabهو مؤشر له أصول تاريخية، فعندما تحتاج المنطقة الى تجديد جذري للسياسة والحكم تتحرك هذه المناطق لينتشر التغيير كما فعل بنوا مرين(الريف)عندما فسد حكم الموحدين…..وليس كما يروجه البعض من دعم الخارج وبلاد الكفر!!!
وَكما فعل العلويون عندما فسد حكم السعديين(التكمدارتية)،وفشلت سلطنة جزولةGzula(بمدينة اليغ ) التي حاولت تعويض فراغ حكم السعديين انطلا قامن سوس،والسؤال التاريخي هو من سيعوض فساد حكام اليوم ؟لأن هذا الحراك هو مؤشر تاريخي يدلعليه التاريخ الملموس،وليس تنبؤات بالغيب…
لا يمكن إيجاد أجوبة أفراد وتحليل سياسي متسرع لفهم مايجري انطلاقا من ليبيا وتونس ومالي والنيجرالتي بدأت التغييرات الجذرية منذ أوائل سنة 2011
ولاشك أن الصراع يحتاج الى تأويل علمي وتاريخي لكي لا يسبب أمراض اليأس لدى الشباب الذي يحركه التاريخ نحو التغيير
،فالتاريخ هو الذي جعل محسن فكري، وايديا يموتان ليستيقظ الغافلون،ولا خوف من الخلافات التي لابد من وجودها ،فلم تقم دولة العلويين الا بقطع رؤوس الجزوليين(راجع كتاب خلال جزولة للمختارالسوسي) وتخريب عاصمتهم،وتهجير السملاليين الى صحراء شنقيط هربا من الموت ونهب الأموال، وكذلك ترحيل قبيلة شيشاوة الى الصحراء….
هذه إشارات في انتظار ماسيقع في سوس والصحراء وبلاد بني يزناسن،والشاويةودكالة وزعير وغيرها.
الرباط في 2ماي2017

اقرا المزيد
0 1:02 ص

شارك عبر

0 0 0 +1

الأحد، 30 أبريل 2017

  • مقالات
عدد التعليقات : 0 بواسطة : الامازيغية ⵜⴰⵎⴰⵣⵉⵖⵜ بتاريخ : الأحد، 30 أبريل 2017

لعل وعسى نستوعب ما يحدث الان ...


لأني دسيس على الإسلام والمسلمين [كما يحلو للبعض أن يقول] سأستعرض معكم بعضا من الإنتاج الدموي لسلفكم الصالح التقي النقي...إنه قتل تم بغير دسائس من الغرب الكافر..... ولا العلمانيين الفسدة.....ولا الشيوعيين الفجرة.... ولا اليهود الزنادقة....فقط مسلمين من السلف الصالح ضد مسلمين من السلف الصالح أيضا وذلك فيما يلي:

1. قُتل الخليفة عثمان بن عفان  .. بأيدي مسلمين من السلف الصالح وفي وجود كل الصحابة بالمدينة المنورة.

2. تم قُتل الإمام علي بن أبي طالب  .. بأيدي مسلمين.

3. ثم قتل الحسين وقطعت رأسه .. بأيدي مسلمين
وقتل الحسن مسموماًً مغدوراً .. بأيدي مسلمين... دسوا له السم ليموت لرفضه قتال المسلمين ، بعد أن تقلد الخلافة لثلاثة أشهر فقط وكان عمره 22 سنة

4. وقُتل اثنين من المبشرين بالجنة "طلحة والزبير" .. بأيدي مسلمين.

5. قُتل أمير المؤمنين "مروان بن الحكم" .. بيد مسلمين.

6. ثم قُتل أمير المؤمنين "عمر بن عبد العزيز" .. بيد مسلمين.

7. ثم قُتل أمير المؤمنين "الوليد بن يزيد" .. بيد مسلمين.

8. ثم قُتل أمير المؤمنين "إبراهيم بن الوليد" .. بيد مسلمين.

9. ثم قُتل آخر الخلفاء الأمويين .. بيد "أبو مسلم الخرساني"

10. قَتل "أبو العباس" -الخليفة العباسي الأول- كل من تبقى من نسل بني أمية من أولاد الخلفاء ، فلم يتبقى منهم إلا من كان رضيعاً أو هرب للأندلس.

11. في خلافة عبد الملك بن مروان : قُتل عبد الله بن الزبير (ابن أسماء ذات النطاقيين) بيد مسلمين.

12. في خلافة هشام بن عبد الملك : لم يُقتل زيد بن زين العابدين بن الحسين (من نسل النبي) فحسب .. بل صلبوه عارياً على باب دمشق .. لأربعة سنوات .. ثم أحرقوه

13. "أبو العباس" -الخليفة العباسي الأول  أعطى أوامره لجنوده بنبش قبور بنى أمية في "دمشق" فنبش قبر معاوية بن أبى سفيان فلم يجدوا فيه إلا خيطاً ، ونبش قبر يزيد بن معاوية فوجدوا فيه حطاماً كالرماد ، ونبش قبر عبدالملك فوجده صحيحاً لم يتلف منه إلا أرنبة أنفه ، فضربه بالسياط .. وصلبه .. وحرقه .. وذراه فى الريح.

14. وفي معركة كان طرفاها "علي" و "عائشة" (موقعة الجمل) .. قُتل مسلمين بيد مسلمين.

15. في معركة كان طرفاها "علي" و "معاوية" (موقعة صفين) .. قُتل مسلمين بيد مسلمين.

16. في معركة كان طرفاها "علي" و "أتباعه" (موقعة نهروان) .. قُتل مسلمين بيد مسلمين.

17. في معركة كان طرفاها "الحسين" و "يزيد" .. ذُبح 73 من عائلة رسول الله بيد مسلمين.

18. في معركة إخماد ثورة "أهل المدينة" على حكم "الأمويين" غضباً لمقتل الحسين .. قُتل 700 من المهاجرين والأنصار بيد 12 ألف من قوات الجيش الأموي المسلم.

19. في (معركة الحرة) التي قاد جيش الأمويين فيها "مسلم بن عقبة" جاءه صديقه الصحابي معقل بن سنان الأشجعي (شهد فتح مكة وروى أحاديثاً وكان فاضلاً تقياً) فأسمعه كلاماً غليظاً في "يزيد بن معاوية" بعدما قتل الحسين ... فغضب منه ... وقتله....

لم يتجرأ "أبو لهب" و "أبو جهل" على ضرب "الكعبة" بالمنجنيق وهدم أجزاء منها .. لكن فعلها "الحصين بن نمير" قائد جيش عبد الملك بن مروان أثناء حصارهم لمكة

لم يتجرأ "اليهود" أو "الكفار" على الإساءة لمسجد رسول الله يوماً .. لكن فعلها قائد جيش يزيد بن معاوية عندما حول المسجد لثلاثة ليالي إلى أسطبل ، تبول فيه الخيول....وفضوا غشاء بكارة ألف فتاة بالمدينة المنورة.

"الوليد بن عتبه بن ابي سفيان" وكانوا قد اختاروه خليفة لمعاوية بن يزيد، لكنه طُعن بعد التكبيرة الثانية .. وسقط ميتاً قبل اتمام صلاة الجنازة على معاوية بن يزيد.
فقدموا "عثمان بن عتبة بن أبي سفيان" ليكون الخليفة ، فقالوا : نبايعك ؟؟ قال : على أن لا أحارب ولا أباشر قتالاً .. فرفضوا .. فسار إلى مكة وانضم لعبد الله بن الزبير .. وقتلوه

نعم .. قتل الأمويون بعضهم البعض

لولا جهود وشعبية القائد المسلم "أبو مسلم الخرساني" الذي دبر وخطط لإنهاء الحكم الأموي .. ماكانت للدولة العباسية أن تقوم
قال فيه المأمون : "أجل ملوك الأرض ثلاثة ، وهم الذين نقلوا الدول وحولوها : الإسكندر وأردشير وأبو مسلم الخرساني"
لما مات "أبو العباس" .. وخلفه "أخوه أبو جعفر المنصور" .. خاف من شعبية صديقه "أبو مسلم الخرساني" أن تطمعه بالملك .. فاستشار أصحابه فأشاروا عليه بقتله. فدبَّر لصديقه مكيدة .. وقتله .. وعمره 37 عاماً

في معركة كان طرفاها "أنصار أبو مسلم" و "جيش العباسيين" .. قُتل آلاف المسلمين
شجرة الدر قتلت عز الدين أيبك وزوجة أيبك قتلت شجرة الدر رمياً بالقباقيب

بعد وفاة "أرطوغرول" نشب خلاف بين "أخيه" دوندار و "ابنه" عثمان ، انتهى بأن قتل عثمان "عمه" واستولى على الحكم ، وهكذا قامت الدولة العثمانية

حفيده "مراد الأول" عندما أصبح سلطاناً .. قتل أيضاً "شقيقيه" إبراهيم وخليل خوفاً من مطامعهما
ثم عندما كان على فراش الموت في معركة كوسوفو عام 1389 أصدر تعليماته بخنق "ابنه" يعقوب حتى لا ينافس "شقيقه" في خلافته

السلطان محمد الثاني (الذي فتح إسطنبول) أصدر فتوى شرعية حلل فيها قتل السلطان لشقيقه من أجل وحدة الدولة ومصالحها العليا
السلطان مراد الثالث قتل أشقاءه الخمسة فور تنصيبه سلطاناً خلفاً لأبوه
ابنه محمد الثالث لم يكن أقل إجراماً فقتل أشقاءه التسعة عشر فور تسلمه السلطة ليصبح صاحب الرقم القياسي في هذا المجال

يضيف الإعلامي التركي "رحمي تروان" في مقالاً بعنوان «ذكريات الملوك» ، يقول : " لم يكتف محمد الثالث بذلك ، فقتل ولده الصغير محمود الذي يبلغ من العمر 16 عاماً، كي تبقى السلطة لولده البالغ من العمر 14 عاماً ، وهو السلطان أحمد ، الذي اشتهر فيما بعد ببنائه جامع السلطان أحمد (الجامع الأزرق) في إسطنبول.

عندما أرادت "الدولة العثمانية" بسط نفوذها على القاهرة قتلوا خمسين ألف مصرياً مسلماً.

أرسل "السلطان سليم" طلباً إلى "طومان باي" بالتبعية للدولة العثمانية مقابل ابقائه حاكماً لمصر .. رفض العرض .. لم يستسلم .. نظم الصفوف .. حفر الخنادق .. شاركه الأهالي في المقاومة .. انكسرت المقاومة .. فهرب



الباحث الاسلامي المستشار "احمد عبده ماهر" 

اقرا المزيد
0 3:11 م

شارك عبر

0 0 0 +1

الجمعة، 28 أبريل 2017

  • مقالات
عدد التعليقات : 0 بواسطة : الامازيغية ⵜⴰⵎⴰⵣⵉⵖⵜ بتاريخ : الجمعة، 28 أبريل 2017

عند التعاطي مع الهموم الثقافية الليبية الأمازيغية وفهمها واستيعاب ضروراتها الثقافية، نستطيع إصدار أحكام مباشرة ضد الثقافة الأخرى السائدة ذات النزعة الإقصائية، وسنفهم على الفور أن ليبيا بحاجة لإصلاح ثقافي شامل. ذلك الإصلاح الثقافي لا يجب أن يفهم نفسه خارج الثقافة الليبية مستخدماً "النظام المعرفي للثقافة العربية"، وإنما عليه أن يتكلم من خلال معطيات التجربة الليبية الخاصة. وقد جاءت هذه المقالة محكومة بالهم الثقافي الليبي الذي يجد نفسه فاعلاً ومنفعلا داخل مناخ الهم الثقافي الليبي الأمازيغي، وليست تعنى بأي أبعاد سياسية تشير لحالة الاستقطاب والتشظي الراهنة التي تمر بها ليبيا.

استطاع أمازيغ ليبيا تحديد خطهم الوطني بوضوح لا يحتمل أي تأويل, رافعين شعار استقلال الوطن، ورافضين في الوقت ذاته المساس بالوحدة الوطنية، رغم عنصرية إخوة الوطن العرب الذين يستكثرون عليهم حتى المطالبة بحقوقهم الثقافية الأصيلة، كدسترة لغتهم وتعلمها وتعليمها لأبنائهم. مثل ذلك الموقف التاريخي الأخلاقي للأمازيغ سيبقى مرجعية وطنية للأجيال القادمة التي من المفترض أن تكون قد نشأت على قيم التعددية الثقافية في إطار الدولة الوطنية.
لقد قاطع الأمازيغ الدستور الليبي المرتقب، ولهم في ذلك كامل الحق، لا سيما بعد الالتفاف عليهم في قضية التمثيل داخل لجنة الستين. ولست أدري! كيف سيكون الدستور دستوراً إن لم يقرر الحقوق الطبيعية لأهم المكونات الثقافية في البلاد.

يأتي مطلب دسترة اللغة الأمازيغية استجابة لحاجات ثقافية، ولا أبالغ إن قلت وحاجات وجودية أيضاً. ذلك أن اللغة تخزن تجارب الشعوب بإخفاقاتها ونجاحاتها وهي في بعدها التاريخي تعتبر أرشيفا للهوية. اللغة بذلك المعنى لا تمثل خصوصية ثقافية فحسب، وإنما ترتبط بمصير هوية، بل ترتبط بمشروع حياة. وهل كانت الحياة إلا لغة ندرك من خلالها طبيعة وجودنا الثقافي في هذا العالم؟ يجب القول إن التعدد لا ينافي مبادئ الوحدة, وإنما يعززها داخل إطار مفهوم حقوق مبدأ المواطنة الذي لا يفاضل بين الناس لحساب الدين أو الجنس أو القومية أو اللغة أو اللون, وإنما يجعلهم سواسية كأسنان المشط أمام طائلة القانون. إن الدعوة لدسترة اللغة الأمازيغية لا يطرحها كمنافس للعربية، وإنما هي دعوة لإحياء الهوية الليبية وبعثها من الغياب. ولا مبرر للخوف من تعدد اللغات والثقافات إلا أن يكون الدافع هو الخوف من انهيار صرح الجهل القائم على ثقافة الصوت الواحد واللون الواحد. وعلينا الوعي بخطورة رفض دسترة اللغة الأمازيغية والالتفاف على ذلك المطلب، لأنه يعتبر مصادرة للوجود الثقافي لمكون أصيل في هذه المنطقة.

تبدو القضية الأمازيغية قضية ثقافية خالصة, لا تحتمل التسييس. وكل الأصوات التي تحاول الترويج لهذا الاتجاه السياسي، إنما تستهدف القضاء على الحركة الثقافية الأمازيغية التي نعول عليها في إنتاج مشروع ثقافي ليبي، يمثل الأساس العميق للانطلاق نحو ثقافة التعددية والنسبية والاختلاف. وبكلمات أخرى؛ إن المشروع الثقافي الليبي الأمازيغي هو مشروع سفر نحو العمق التاريخي الحضاري لهوية هذه الأرض التي استقبلت كل الهجرات التاريخية الوافدة، وكان حقا علينا اليوم أن نحمل بطاقة هوية هذه الأرض الليبية.

لقد أصاب التعريب السياسي القسري هوية هذه المنطقة بشروخ واسعة، بعد أن فُرض عليها التماهي مع العالم العربي السياسي، ووجدت كل الطلائع والحركات الثقافية التي مرت على ليبيا نفسها بين مشروعين إما التعريب أو التغريب, لكنها لم تلتفت أبداً إلى العمق الحضاري في الداخل الليبي.
على ليبيا أن تتخلص من الشعارات العروبية والإسلامية, وتتوجه بالاهتمام نحو شراكة جدية مع دول العالم المغاربي، وأن تلتفت إلى عمقها التاريخي المغاربي، وتعيد ربط هويتها بحوض البحر المتوسط، بدل اللهج خلف دول الخليج التي لم تترك معولاً من معاول الهدم، إلا وأعملته في الحلم الديمقراطي لدول المنطقة. لا سيما ونحن نشترك مع الأخيرة في أهم مكوناتها الثقافية.

وأذهب في القول إلى أننا لن نتمكن من السير نحو التمدن والديمقراطية والعلمنة ما لم يكن الأمازيغ في مقدم تلك الرحلة. ذلك أن تيار التغيير الثقافي الأمازيغي قائم على المرجعية الحضارية في شمال أفريقيا ما قبل "العروبة" و "الإسلام" ولنا في صعود التيار الأمازيغي _ بعد أحداث عام 2002 في المغرب _ الذي طالب بفصل الدين عن الدولة بشكل صريح وشجاع، إسوة ثقافية حسنة للتأكيد على مآلات النجاح التي سيلاقيها التكتل الثقافي خلف المشروع الثقافي الليبي الأمازيغي.

سنبني حصونا منيعة ضد التطرف الديني عبر البحث داخل إرثنا الثقافي التسامحي غير المنقب عنه، ونحن اليوم في مسيس الحاجة أكثر من أي وقت مضى لاستدعاء مفاهيم الثقافات التي شكَّلت ليبيا عندما كانت موئلاً للتعايش الحضاري. زد على ذلك أن المكون الأمازيغي الليبي يمتلك خصوصية فريدة في رؤيته لقضية الدين, وعدم اعتماده على العقل الديني في إنتاج الثقافة هي مزيَّة يجب أن تكون عاملا مساعداً في تحديث مفاهيم الثقافة الليبية بشكل عام. إن ذلك ما سينتقل بالثقافة الليبية لمستوى جديد، تتغير من خلاله مراكز الرؤى لقضية الدين، ومفهوم الوطن والدولة.

إن لم يجهض المشروع الثقافي الأمازيغي عبر السير به في شوارع الحسابات السياسية للأطراف المتصارعة في ليبيا، فإن الأمازيغ أمام فرصة تاريخية وثقافية يستطيعون من خلالها إعادة ليبيا المتوسطية التي فرضت عليها القومية العربية إلى موقعها الحضاري المهم. ولو استطاع رافد المشروع الثقافي الليبي العربي الالتقاء برافد المشروع الثقافي الأمازيغي عبر التوافق والانفتاح، سنتمكن من إنتاج قيم جديدة داخل المجتمع الليبي, ونغير اتجاه النهر الثوري نحو قيم التعددية التي تعتبر أس التعايش الحضاري. وبالتالي فإن الانتصار للهم الثقافي للمكونات الثقافية الليبية الأصيلة هو انتصار لمفهوم الدولة الوطنية.

أخيراً، أتساءل كثيراً عن قدرة الهوية الليبية الهشة على الصمود أكثر وسط عاصفة التغيير، وهل تستطيع الثقافة الليبية العربية - الأمازيغية إنتاج تجربتها الوطنية الخاصة؟ وهل سيستمر الليبي بتجاهل لغة الوشوم التي رسمت الهوية الليبية على ملامح الجدات؟
تبدأ الإجابة عن تلك الأسئلة عندما تنهار الحواجز الثقافية التي اختلقها الإنسان أمام أخيه الإنسان. وعندما نضع أولى الخطوات على طريق الدولة الوطنية التي لا تعرف الناس إلا بأرقامهم الوطنية، ولا تعرف ليبيا إلا باسم ليبيا الليبية.

خليل الحاسي

* مقالات الرأي تعبر عن وجهة نظر أصحابها، ولا تُعبّر بالضرورة عن رأي "هنا صوتك".

اقرا المزيد
0 12:52 ص

شارك عبر

0 0 0 +1
  • مقالات
عدد التعليقات : 0 بواسطة : الامازيغية ⵜⴰⵎⴰⵣⵉⵖⵜ بتاريخ : الجمعة، 28 أبريل 2017

ما حدث لزغلول النجار مع طلبتنا بمدينة فاس يشعرنا ببعض الفخر والطمأنينة، حيث يظهر جليا بأنّ شبابنا المغربي ليس مغفلا إلى درجة أن يضحك عليه بعض تجار الدين ومشعوذيه، الذين تعودوا على تسويق بضاعتهم الكاسدة في بلدان الاستبداد والتخلف الشرقي.

لقد طرح عليه بعضهم أسئلة وجدها مستفزة، وعوض أن يواجه أسئلة الطلبة فضل اللجوء إلى العنف الرمزي والتقريع والتحريض، فنعت الطلبة بـ"العصابة" كما سماهم بـ"الأشرار" وبـ"المنسلخين من عروبتهم ودينهم"، إلى غير ذلك من الكلام الخارج عن طور التعقل والكياسة.

زغلول النجار يمثل ظاهرة من ظواهر التخلف العربي الإسلامي الفاضح، فالرجل بذل جهدا كبيرا ليبعد أدمغة الناس عن العلم الحق، ويحشر فيها من التأويلات الخاطئة المغالية والأكاذيب الإيديولوجية المنتفخة بالأوهام ما يصرف عن البحث العلمي الجاد والرصين، كما أنفق هو ومن معه في سوق "الإعجاز العلمي للقرآن" ملايير الدولارات في أوراش فارغة لا تنتج من العلم النافع شيئا، ولكنها فقط تقوم بالدعاية للتدين السياسي بطرق ملتوية، إذ تعد ملتقيات "الإعجاز" المذكورة واحدة من أهم آليات الاستقطاب التي تستدرج الشباب إلى فخاخ الإسلام السياسي الذي يقوم أساسا على معاداة مجتمعات العلم والمعرفة، ومعاكسة الروح العلمية لعصرنا، ومناوئة النموذج الحضاري الذي تمثله البلدان الأكثر رقيا.

ملخص أطروحة زغلول النجار ومن معه أن في القرآن حقائق علمية اكتشفها العلم الحديث، ما يعني أن الهدف الدعاية للدين لا للعلم، يتم هذا في وضع يعرف فيه المسلمون انحطاطا كبيرا على جميع الأصعدة، حيث فشلوا في إقامة أنظمة حكم عادلة، كما انهزموا في كل أسواق التنافس المادي والرمزي، ولم يقدموا شيئا يذكر في مجال التنظير للعلوم أو ابتكار التقنيات المتطورة، وظلوا يقتاتون على فتات موائد العالم المتقدم الذي قطع أشواطا كبيرة في تحصيل المعارف على أسس متينة من البحث التجريبي والنظري الدقيق.

يفسر هذا الفشل سيكولوجية الانكفاء نحو الماضي، كما يفسر الارتماء في أحضان البلاغة لتعويض التخلف الشامل، فوجدوا ضالتهم في أسطورة ابتكرها "الإخوان المسلمون" منذ عقود، وهي أننا سباقون إلى النظريات العلمية، حيث أشار إليها القرآن قبل ظهور العلوم الحديثة واكتشاف الغرب لها، هكذا أصبح الغرب هو التابع وأصبح المسلمون في حكم رواد الحضارة والعلم، دون أن يكون لذلك أي أثر إلا في الأحلام.

يتمّ هذا في الوقت الذي تخبرنا فيه الإحصائيات بأن جميع بلدان شمال إفريقيا والشرق الأوسط لا تنفق أكثر من 0,1 في المائة من ميزانيتها على البحث العلمي، بينما تذهب ملايير الدولارات في الدعوة الدينية الوهابية أو الإخوانية، أو في مهاوي التبذير والفساد والرشوة، كما تخبرنا الإحصائيات بأن ميزانية البحث العلمي في العالم المتقدم كله هي 400 مليار دولار، بينما تتوفر العربية السعودية وحدها على 800 مليار دولار من فائض العملة النائمة. وتخبرنا الإحصائيات كذلك بأن دولة صغيرة مثل إسرائيل تنفق لوحدها 4,7 في المائة من ميزانيتها على البحث العلمي، ولم نسمع في إسرائيل عن علماء يكتشفون نظريات علمية في التوراة، كما لم نسمع من المسيحيين ما يفيد ذلك، وحدهم المسلمون يقعون على نظريات علمية في كتابهم الديني، وطبعا يحدث هذا دائما، بعد اكتشاف تلك النظريات من قبل الغير.

يقوم ورش "الإعجاز العلمي في القرآن" على قراءة تأويلية ماكرة، تعتمد بعض الجمل والتعابير البلاغية الواردة في القرآن، وتبحث لها عن معان "جديدة" لم يقل بها المفسرون وفقهاء الدين، وتقدمها على أنها "قراءة علمية" للقرآن، تتم على ضوء اكتشافات علمية جديدة.

ومشكلة هذه القراءة أنها غير ممكنة خارج الاكتشافات العلمية المتحققة، حيث ينتظر أصحاب نظرية "الإعجاز العلمي" إلى أن يتمّ اكتشاف الحقائق العلمية من طرف العلماء المختصين الحقيقيين، ليقوم زغلول النجار ومن معه بالبحث لها عن مقابل في الجمل القرآنية عبر التأويلات المغالية والتخريجات الغريبة والمتعسفة.

من جهة ثانية لا ينتبه أصحاب نظرية "الإعجاز العلمي" إلى أن من طبيعة المعرفة العلمية أنها نسبية، وقابلة للتصحيح والتغير بحسب تطور العقل العلمي وأدوات البحث ووسائل العمل المختبري، وأن هذا يجعل من غير الممكن خلط المعارف العلمية بنصوص دينية تعتبر ثابتة عند المؤمنين بها. إن كل خلط بين النسبي والمطلق لن يكون إلا تركيبا غير متجانس وتشويشا على العقل. والصحيح هو الفصل بين المجالين لأن لكل منهما منطلقاته وأسسه وغاياته.

النتيجة أن هذا الأسلوب الديني الدعوي لا يساعد على شحذ ملكة البحث والتجديد والابتكار في العلوم، لأنه يَعرض نتائج علمية مؤولة دينيا، دون أن يعرف الناس المنطق العلمي الذي بنيت عليه، لكنه أسلوب يشجع على مزيد من التأويل للنص الديني، مما أدى إلى تضخم كبير في مثل هذه الأقاويل (خاصة مع وجود ميزانيات مغرية بملايين الدولارات تنفقها بلدان الخليج)، في مقابل ضعف وترد كبير في بنيات البحث العلمي الحق.

إن ورش "الإعجاز العلمي للقرآن" يندرج ضمن العمل الدعوي الديني والسياسي، وليس ضمن البحث العلمي بالمعنى المتعارف عليه عالميا، ولهذا فهو لا يضيف شيئا للعلوم، لكنه يحقق المزيد من استقطاب المريدين لصالح تيار الإسلام السياسي الذي يمارس هذه اللعبة الإيديولوجية، والتي تحولت إلى سوق رائجة ومربحة لأصحابها، ما يفسر العنف الرمزي الذي يقابلون به منتقديهم.

إن الأبحاث العلمية لا تنطلق أبدا من كتب دينية، وإنما منطلقها الملاحظة والبحث التجريبي في الظواهر الطبيعية والكونية، وبناء المعرفة العلمية يقوم على أسس كونية قام بتدقيقها المجتمع العلمي بجهود وتضحيات عظيمة، بذلها كبار علماء العالم، ولم يحددوا لأبحاثهم أية منطلقات أو أهداف دينية أو إيديولوجية، وإنما اعتبروا أن هدفهم كشف الحقائق التي ما زالت خفية عن أذهان البشر وإدراكاتهم. أما الأديان فتتعلق بالاختيارات الحرة للأفراد، وهي تقوم أساسا على التصديق والتسليم لا على عمليات منطقية ولا على أبحاث علمية، وحتى أولائك الذين يعتقدون من باب التوهم بأنهم يؤمنون انطلاقا من حقائق علمية مبرهن عليها، فإنما يخادعون أنفسهم لأن الحقيقة أنهم انطلقوا من إيمانهم الذي هو قناعة شخصية، ليثبتوا لأنفسهم صحة ما يعتنقونه من معتقدات روحية، وهدفهم في ذلك أن يطمئنوا إلى معتقدهم الميتافيزيقي. أما الذين ليس لديهم استعداد للتسليم بالمعتقدات الروحية فلا تنفع معهم "البراهين" والتأويلات المسماة علمية، لأنهم لا ينظرون إليها من نفس الزاويةن ولا يرونها بنفس المنظار الذي يراها بها المؤمنون.

من هذا المنطلق نقول لزغلول النجار: إن طلبتنا ليسوا "أشرارا" ولكنهم ذوات مفكرة، بدليل أنهم شكوا في صدقية آرائكم ووضعوا أيديهم على مواطن الخلل في مزاعمكم، بعد أن كنتم تظنون بأنهم أكياس بطاطس تسكبون فيها مسلماتكم وترحلون.
ليس طلبتنا كارهين للإسلام ولكنهم رافضون لتوظيفه في ترويج الجهل والجهالة، وتضبيع المسلمين وتحويلهم إلى ببغاوات تكرر ببلاهة يقينيات كاذبة ومثيرة للسخرية، لقد جعلتهم من شروط الإسلام أن يكون المرء قابلا لتصديق اوهامكم والتسليم بها، وأن يضع عقله في صندوق أسود بعيدا عن نور الحياة والعلم، وعن حرارة البحث والسؤال، ومتعة الإبداع والاكتشاف.

وليس طلبتنا "عصابة" كما حكمتم بدون تحفظ، بل هم أفراد عاقلون وأحرار، استمعوا إليك قبل أن ينتقدوك، وعبروا من خلال أسئلتهم وتعقيباتهم عن استيائهم من أسلوبكم في تغليط الناس وتضليلهم، وإلهائهم عن العلوم الحقة بعبارات الإنشاء والبلاغة التي تصنعونها مستغلين عواطف الناس الدينية، وشعورهم العام بالتأخر الذي لا يعرفون أسبابه الحقيقية، ورغبتهم في الانتقام من ظروف تخلفهم دون أن يغيروا ما بأنفسهم.

وفي انتظار أن يهتدي المسلمون إلى سبل بناء مجتمعات علم ومعرفة، نتمنى لزغلول النجار ومن على دربه أن يشعروا ببعض من وخز الضمير، أو ببعض الخجل من أنفسهم، حتى يكسبوا قوتهم من مهن شريفة.

اقرا المزيد
0 12:10 ص

شارك عبر

0 0 0 +1

الثلاثاء، 25 أبريل 2017

  • اخبار الامازيغ
  • مقالات
  • نساء افريقيا
عدد التعليقات : 0 بواسطة : الامازيغية ⵜⴰⵎⴰⵣⵉⵖⵜ بتاريخ : الثلاثاء، 25 أبريل 2017

في تدوينة لها على حسابها الشخصي "فيسبوك" قالة الكاتبة و الباحثة الامازيغية الاوراسية السيدة "ماسا خديجة، قالة ان الخلل الذي نعانيه ضمن حراكنا الهوياتي هو الغياب شبه التام لمشروع أمة من شانه إحداث التغيير المنشود ، بالمقابل هناك حضور قوي لعمل ممنهج ذو توجه قومي عربي وإسلاموي متطرف ، يسيطر تماما على دور الحضانة وأقسام محو الأمية وبعض الجمعيات الفاعلة بمختلف أطيافها ، إلى غيرها من مفاصل هذا المجتمع الذي تتجلى في ملامحه مظاهر الدعشنة والبعثنة المبكرة.

و كحل للمعضلة التي يتضرر منها المجتمع الامازيغي ككل اضافت الاستاذة ماسا خديجة : <ان تغيير منهجية العمل امر حتمي وضروري لمسايرة  الواقع ، مجتمعنا في حاجة إلى من يغير واقعها ليس فقط ثقافيا ولكن إجتماعيا ايضا وهذه هي النقطة التي تم إهمالها منذ البداية.

هذا و في نفس النطاق اكدت السيدة ماسا خديجة على انه لو قام كل منا بالعمل الذي يتقنه ومن المكان الذي يشغله لحلت معظم مشاكلنا> على حد تعبيرها في اشارة منها بضرورة اتقان العمل و تقديم الفرد كل مايمكن تقديمه للمجتمع الامازيغي و في جميع المجالات، بدون إستثناء، و اكدت ذالك بقولها : < نحتاج لكل الفاعلين من ابسط شخص إلى اعلى مستوى ، الامازيغية حياة بكل تفاصيلها >.

اقرا المزيد
0 7:52 ص

شارك عبر

0 0 0 +1

السبت، 22 أبريل 2017

  • فنون
  • مقالات
عدد التعليقات : 0 بواسطة : الامازيغية ⵜⴰⵎⴰⵣⵉⵖⵜ بتاريخ : السبت، 22 أبريل 2017

سنحاول في هذه القراءة المبتسرة أن نُضيء تجربة الفنان التشكيلي الليبي معتوق أبوراوي متعددة الجوانب والرؤى من زاوية معينة , سنحاول عبر هذه السانحة أن نتناول وجوه أبوراوي أو بورتريهاته التي تختلف اختلافاً جذرياً عن بقية وجوه الفنانين الليبيين , فأبوراوي الذي يرى في الفن طاقة تعبيرية هائلة ويهبه كل وقته وجهده وماله , لا ينسى وهو يُشخص الداء ويتحسس مواطن العطب أن يضطلع بدوره كإنسان , في وقت تكاد تندثر فيه هاته الصفة وتنهار تحت ضربات معول الأنانية والنرجسية المتضخمة واللا مبالاة , والفنان لا يمكن أن يتنصل من مسئوليته تجاه الحياة , الحياة التي تستنجد بالفنان وتتشبت به لكي ينقدها من التدهور .


ليست تلك الوجوه التي تنضح من ملامحها الدعة والنعمة ولا تلك التي تغلفها الطمأنينة والرضا التي يرسمها أبوراوي , وجوه أبوراوي أنضجَ ملامحها الألم وشفَّها التعب وما انفكت الحيرة تلون معالمها التائهة , وجوه بلا هدف يشدها أو ضوء ترنو إليه , هكذا كيفما اتفق يعيش أصحابها وكيفما اتفق يموتون ويغيبون دون أن ينتبه لغيابهم العالم المشغول بلهوه, وجوه ألِفت الهامش واستمرأت الظل .


وجوه الفنان معتوق ابوراوي الذي تجاوز المرحلة الواقعية وهو الآن يتحرك داخل مرحلة تتسم بالتجريد أو التجريد النسبي تختلف كلياً عن كل الوجوه السابقة في المدونة التشكيلية الليبية , وجوه بعضها مغمضة العينين كما لو أنها تكتفي بما رأت من هذا العالم أو تحتج على قبحه المتفاقم , كما لو ان الشخصيات – سواء كانت ذكورية أو أنثوية – هنا مكتفية بما داخلها ولا تحتاج للخارج إلا بالقدر الذي تستزيد فيه من قيم الخير والجمال ,


وبما أن هذه القيم غير متاحة في الواقع المنظور لا تجد داعٍ لأن تفتح عينيها لترى ما لا يسرها , وكأن لسان حالها يردد ما جدوى الأنخراط في هكذا عالم لا يحتفي بالجمال ولا يحث على الأتساق , والوجوه هنا تحمل شيئا من الفنان الذي يحاول بما يمتلك من ألوان وخيال أن يصلح من حال العالم , سوى أن الخراب أكبر من أن يُرمم , وهنا الفنان لا يفعل أكثر من أن يغمض عينيه وفي خياله عالم اجمل قد يلوذ به , يفعل هذا بدلاً من أن يصرخ في وجه الخراب كما فعل إدوارد مونش التشكيلي النرويجي ذات لوحة , والإغماضة تلك طريقة من طرق الأحتجاج وإلا فبماذا نستطيع أن نفسرها. !!


وجوه أبوراوي , تلك التي ينجزها بألوانه المائية الثقيلة والشفافة لا تحمل ملامح معينة وهكذا هي لا تخص إنسان بذاته وتخص الكل في نفس الوقت , ذلك لأنها بملامحها المشوهة والمضخمة وبألوانها التي لا تنتمي للألوان الطبيعية للوجوه - وجوه زرقاء وأُخرى مبقعة بالأخضر والأحمر - والتي ينجزها على عجل كما لو انها اسكتشات أو تخطيطات أولية وبضربات حاسمة وتمريرات من الفرشاة العريضة دونما كثير تخطيط ودون اكتراث بالتشخيص والتعيين , وجوه ما أن تأخذ مكانها فوق السطح حتى تبدأ في محاكمة ومساءلة العالم المشغول بتكرير الخواء.  

الفنان التعبيري الذي يبدو وإلى حد بعيد مشغولاً بهموم العالم ومتعاطفا مع فئاته المطحونة , ويدل على ذلك تناوله تشكيليا لمأساة المهاجرين الغير شرعيين الذي يبتلع البحر الكثير منهم في محاولتهم للعبور إلى الضفة الأخرى , حيث فرص الحياة أفضل وهربا من الموت المحتوم بفعل الحروب والمجاعات والأقتتال إلى الموت المحتمل , وحتى عندما تكون فرصة الحياة لا تتجاوز الواحد بالمائة مقابل التسعة وتسعون بالمائة الباقية التي ترجح كفة الموت , لا يتأخر هؤلاء في الأنحياز لخيار الواحد بالمائة ويبادروا بركوب الخطر , والفنان إذ يرى ويسمع عن هذه المأساة المتكررة كل يوم , لا يستطيع السكوت وإدارة ظهره في لا مبالاة , وإلا فما قيمة الفن إن لم يكن في خدمة الحياة , منحازا للمحرومين من حقوقهم الطبيعية وما قيمة الفنان إن لم يُسخر فنه للفت انتباه من لا ضمير لهم والمتاجرون بحياة البشر للتقليل من منسوب الخراب وكبح القبح .


يفعل الفنان هذا الذي يرى أنهُ واجبا إنسانيا في ظل الشعور الجمعي بعدم قدرة الفن على تغيير الواقع إلى الأفضل , فكل المؤشرات تحيل إلى الإحباط والأستسلام واليأس , سوى أن الفنان لا ينفك يحاول كما لو انه غير معني بهذا الشعور الجمعي , لعله بذلك الإصرار وتلك المثابرة يؤسس لوعي جمعي إيجابي ويرسخ لمنظومة أخلاقية ينتمي إليها لاحقا كل من يؤمن بأنه إنسان يحمل هذه الصفة عن جدارة وليس بحكم العادة . 


وجوه ابوراوي في عدم تناسق ملامحها وتضخم تقاسيمها تحاكي ما ينطوي عليه أصحابها من وجع ومن تيه وحيرة وقلة حيلة لإحساسها بأنها متروكة في عراء الأيام ومُتخلى عنها ولا سند لها في هذا العالم , وعلى سكونها وهدوءها الظاهر , تضطرم دواخلها بما لا تستطيع الإفصاح عنه , فهي وإن لم تتحدث , تُفصح نظراتها الزائغة والحزينة أكثر من اللازم ووجوهها التي ترشح بالألم وعشوائية ألوانها عما يكتنفها من وجع , وتحيل الوجوه مطموسة أو ممحوة الملامح التي رسمها أبوراوي ذات تجلي إلى فكرة تشيؤ الإنسان بتصوري وعجزه عن تحقيق إنسانيته المهدورة كونهُ مفعولا به أكثر مما هو فاعلاً أو كونه مجرد رقم في قائمة طويلة لا نهاية لها , سيما وأنه رسمها بالمائية الشفافة التي توحي بالزوال السريع بعكس الألوان الأخرى التي تتسم بالوضوح والثبات والبقاء لفترة أطول ......!!!!


مقال بقلم "ناصر سالم المقرحي"
اللوحات بريشة معتوق أبوراوي
2017 طرابلس
اقرا المزيد
0 10:02 ص

شارك عبر

0 0 0 +1
  • اخبار المغرب
  • الطفل الامازيغي
  • مقالات
عدد التعليقات : 0 بواسطة : الامازيغية ⵜⴰⵎⴰⵣⵉⵖⵜ بتاريخ : السبت، 22 أبريل 2017

خلال انعقاد المجلس الوزاري برآسة الملك محمد السادس يوم 10 فبراير 2015، تم اتخاذ قرار صادم فيما يخص السياسة التعليمية في المغرب: تدريس المواد العلمية باللغة الفرنسية، وتلقين هذه اللغة ابتداء من السنوات الأولى للتعليم الابتدائي، ونفس الشيء بالنسبة للغة الإنجليزية التي سيتم تدريسها منذ السنوات الأولى للالتحاق بالمدرسة.

في الواقع يتعلق الأمر بأكبر تحدي لسياسة التعريب كما تم تبنيها منذ عام 1960، وتم تنفيذها بشكل إرادي منذ ثمانينات القرن الماضي.

ومما لا شك فيه فإن رشيد بلمختار، وزير التعليم، الذي يقف وراء هذا التحول، لقي تشجيعا من الملك الذي سبق له أن قال في خطاب العرش يوم 30 يوليو 2015، "إن إصلاح التعليم يجب أن يتجرد من الأنانية ومن أي حسابات سياسية ترهن مستقبل الأجيال الصاعدة بدعوى حماية الهوية".

خلال العقد الماضي، وأثناء النقاشات التي كانت تثيرها الحصيلة السيئة للتعليم العمومي كان دائما يشار إلى التعريب وإلى اللغة العربية كأسباب رئيسية لهذا الفشل المدرسي الثابت. وهو ما تعكس صداه الصحافة الوطنية والمواقع الرقمية، كيفما كانت الأرقام أو التحاليل أو الترتيب الذي تعتمد عليه، بعناوين دالة: "صفر كبير للمغرب"، "المغرب تلميذ فاشل "، "المغرب، صفر من أصل 20 "...

وفي نفس الخطاب، يتبنى الملك وجهة النظر هذه بطريقة ضمنية عندما يتساءل: "هل التدريس التي يتلقاه أطفالنا في المدارس العامة اليوم قادر على ضمان مستقبلهم؟ " والجواب عن هذا السؤال يكمن في السؤال نفسه.

مجرد حبر على الورق فقط

مدعوما بهذه التوجيهات الملكية يلخص وزير التعليم أهدافه في: "ظهور مدرسة للمساواة وتكافؤ الفرص، ومدرسة للتميز ومدرسة للانفتاح والنهوض الاجتماعي". برنامج واسع وطموح لكن ليست هذه هي المرة الأولى التي يطرح فيها مثل هذا البرنامج. في الواقع، وطيلة سنوات، كانت هناك محاولات لا تحصى لإصلاح التعليم: الميثاق الوطني للتربية (1999-2005)، والبرنامج الاستعجالي للتعليم (2009-2012) الذي طرحته الوزارة. والرؤية الاستراتيجية للإصلاح (2015-2030) التي وضعها المجلس الأعلى للتعليم. باختصار، مئات الصفحات والتقارير والتقييمات من كل نوع مخصصة لإصلاح النظام التعليمي، تبنت ما يدعو له وزير التعليم اليوم، والنتيجة لا شيء تحقق حتى الآن. ولكن حتى الآن، وكما يقول المثل العربي: "مجرد حبر على الورق فقط."

بالنسيبة للخبير الاقتصادي المغربي يوسف السعدني، الذي يقود منذ ثلاث سنوات بحثا بشأن هذا الإصلاح: "فإن المؤشرات المتاحة تٌبين أن جودة التعليم في المغرب هي أقل من متوسط دول افريقية فقيرة جنوب الصحراء الكبرى، مع وجود 79 ٪ من التلاميذ الذين تبلغ أعمارهم 10 سنوات لا يتقنون أساسيات القراءة. ومنذ بداية 2000 وهذا الوضع يزداد سوءا ". يضاف إلى ذلك التصنيف الذي وضعته "الرابطة الدولية لتقييم التحصيل التربوي" (International Association for the Evaluation of Educational Achievement)(منظمة دولية مستقلة): بالنسبة لتدريس الرياضيات في الصف الرابع المغرب يأتي ترتيب المغرب في المرتبة 48 من بين 52 بلدا تم تقييمها. أو حتى تقرير اليونسكو 2014 عن حالة التعليم في العالم: فالمغرب، وبالرغم من التقدم الملحوظ في التعليم الابتدائي، فهو ما زال يعتبر من بين البلدان البعيدة كل البعد عن أهداف "التعليم للجميع" التي حددها المؤتمر العالمي (1990).

مع العلم أن الموارد المخصصة لهذا القطاع من ميزانية الدولة المغربية والمساعدات الخارجية كثيرة: وفقا للبيانات الصادرة عن البنك الدولي في عام 2013، فإن التعليم في المغرب يمثل 6.3٪ من الناتج المحلي الإجمالي (مقارنة مع فرنسا 5.5٪ وكندا و 5.3٪). أما مشروع قانون المالية 2016 فيرصد ميزانية قدرها 45.8 مليار درهم نحو 4.5 مليار أورو لصالح وزارة التربية الوطنية والتدريب المهني.

أسباب الفشل

أين تكمن أسباب هذا الفشل؟ كثيرون يلقون اللوم على سياسة التعريب. بعد استقلال المغرب، جعلت السياسات التعليمية واللغوية، وبوحي من قيادة حزب الاستقلال الوطنية، من التعريب كلمة السر الخاصة بهم، كرمز لعروبة أصيلة مفترضة صادرها المستعمر. وبالنسبة لهم، كان من الضروري إنهاء الاستعمار الثقافي واللغوي، والرجوع من خلال اللغة العربية الفصحى، نحو هوية متجذرة في الماضي العربي الإسلامي.

وقد عانت هذه السياسة، التي نفذت على عجل، من الارتجال في تنفيذها، ومن تحديد البرامج وتدريب المعلمين وتصور الوسائل البيداغوجية. وبالإضافة إلى ذلك، فإن الكتب المدرسية في كثير من الأحيان تستعمل اللغة العربية الفصحى إخلاصا للغة القرآن، التي تعتبر اللغة بامتياز، ولكنها بعيدة عن العربية المغربية. كما لو أن الأمر، من خلال هذه المزايدة في الإخلاص، يتعلق فقط بالحصول على نوع من علامة الإنتماء للعروبة أو للإسلاموية.

وهكذا تم تعريب التعليم المغربي بالكامل، رغم أنه ترك مكانا للفرنسية، من المدرسة الابتدائية وحتى البكالوريا والجامعة بالنسبة لغالبية العلوم الإنسانية والاجتماعية. وبالمقابل تدرس كليات العلوم والطب موادها باللغة الفرنسية مما يخلق مشاكل كبيرة للحاصلين على الباكلوريا المسجلين في هذه الكليات بما أنهم تلقوا جميع مواد تعليمهم السابق بالعربية.

ذروة المفارقة المغربية

ذروة المفارقة هو أن أكثر المؤيدين المتحمسين للتعريب، كما صانعي القرار الرئيسيين في التعليم والنخبة الحاكمة بشكل عام، يحرصون دائما على عدم إلحاق أبنائهم في نظام التعليم العام. إنهم يفضلون تسجيلهم في المدارس الفرنسية في المغرب، وهي مدارس غير مجانية وتتمتع بمكانة كبيرة بسبب عرضها التعليمي الأكثر ثراء، وجودتها العالية، وأيضا بسبب وظيفتها المتمثلة في إعادة إنتاج النخب الاجتماعية والاقتصادية المغربية. فهؤلاء اعتادوا على أن يتابع أبناؤهم دراساتهم العليا في فرنسا والولايات المتحدة أو كندا. أما الطبقة الوسطى فهي تتجه بشكل متزايد إلى شبكة من المدارس الخاصة المحلية، التي سهلت الحوافز والإجراءات الضريبية من تناسلها.

ثمة إذن ثلاثة أنواع من المدارس: واحدة غير فعالة موجهة لغالبية المغاربة، ساهمت كل السياسات التي جربت حتى الآن في سجنها داخل منظومة القيم الماضوية، باسم الأصالة والتقاليد. وفي المقابل مدرسة الأقلية المحظوظة، التي تحررت من وطأة هذا التقليد وأصبحت غربية. وبينهما مدرسة هجينة في طور النمو، أداؤها ليس متساويا.

في هذا السياق،هل ستكون الإجراءات الأخيرة التي تم اتخاذها في النظام التعليمي العمومي، من قبيل تدريس المواد العلمية باللغة الفرنسية وإدراج تدريس الفرنسية والانجليزية منذ السنوات التمهيدية، هي العلاج الشافي؟

لقد أدت سياسة التعريب إلى خفض مستوى تدريس اللغة الفرنسية في التعليم العمومي، لكن الجدول الزمني المخصص لتدريس الفرنسية، كلغة أجنبية أولى، يبقى جد مهم. فالتلميذ المغربي اليوم يدرس ما يعادل 2000 ساعة من الفرنسية من المرحلة الابتدائية حتى البكالوريا. وهذا الحجم من الساعات كاف من حيث المبدأ ليسمح له بالدراسة والعمل بهذه اللغة. خاصة إذا ما أخذنا في الاعتبار بيئة مساعدة ناطقة بالفرنسية: وسائل الإعلام مكتوبة وسمعية وبصرية، الأدب المغربي باللغة الفرنسية، عالم الأعمال وسوق العمل. ومما لا شك فيه فإن اللغة العربية المستخدمة في التدريس ينبغي أن تتخلص من الكلاسيكية المقدسة التي تطبعها اليوم والتحول إلى لغة أقرب إلى العربية اليومية المحكية في المغرب.

ولكن المشكلة ليست في اللغة نفسها، أيا كانت. فكل لغة يمكن أن تكون وسيلة للتقدم والحداثة في حالة ما لم يتم تقييدها بالأيديولوجيا. لذلك، أليس حري بنا أن نبحث عن جزء من الحل عند المعلمين وطرق التدريس؟ يعتقد السعدني يوسف أن تدهور نوعية التعليم سوف تزداد مستقبلا لأن "الطلاب من مستوى تعليمي منخفض سيصبحون هم أنفسهم معلمين".

أن نتعلم كيفية نتعلم

في الواقع، فإن التدريس في المدارس العامة يقوم به أساتذة من خريجي نفس المدارس، في حين أن النخب من خريجي المدارس الفرنسية أو من شبكة المدارس الخاصة لا يغريهم أبدا العمل في مجال التدريس في المغرب. ما يجذبهم أكثر هو أن يصبحوا مهندسين، ودخول عالم المال والاستشارات والاتصالات أو المناصب العليا داخل الإدارة المغربية العامة العليا، فهذا هو ما يجذبهم. وهكذا فكل قطاع - العام والخاص – يعيد إنتاج نفسه وفقا لتقسيم لا لبس فيه.

أما بالنسبة لطرق التدريس، وعلى الرغم من الجهود المبذولة لجعلها تتطور، إلا أنها لا تزال تعتمد على التكرار والسلطة وليس على الاكتشاف واستعمال العقل، و"النموذج الضمني هو تحفيظ القرآن، والذي شكل لقرون ماضية المرحلة الأولى من عملية الاستيعاب الأساسية في جميع مراحل التعليم، "كما يشير إلى ذلك الباحث اللغوي جيلبرت غرانغيوم (Gilbert Grandguillaume) المختص في المغرب. يضاف إلى ذلك أن الجسم التعليمي في المغرب كما في الجزائر، في المرحلة ما بعد الاستقلال، كان يتكون من وطنيين تلقوا تكوينهم داخل بنيات تقليدية، أو من مشارقة، بما فيهم العديد من الإخوان المسلمين المصريين الذين فروا من اضطهاد جمال عبد الناصر. لذلك، وبسبب خيارات سياسة كانت تهدف الى تحييد المعارضة اليسارىة في سبعينات القرن الماضي، صاحب تعريب المناهج الدراسية أسلمتها على الطريقة التقليدية والأكثر عقائدية.

وبعيدا عن اختيار هذه اللغة أو تلك، فهل سيحدث ذلك تغييرا جذريا في العلاقة مع المعرفة؟ أليست هذه هي العلاقة التي من شأنها ليس فقط تمكين المواطن في المستقبل من اكتساب المعرفة الصلبة وإنما أن تعلمه كيف يستعمل ذكائه وحسه النقدي؟ وهو ما تترجمه عبارة الوزير رشيد بلمختار "أن نتعلم كيفية نتعلم".



المصدر: "لوموند" الفرنسية
- ترجمة: "لكم"

اقرا المزيد
0 2:18 ص

شارك عبر

0 0 0 +1

الجمعة، 21 أبريل 2017

  • مقالات
  • نساء افريقيا
عدد التعليقات : 0 بواسطة : الامازيغية ⵜⴰⵎⴰⵣⵉⵖⵜ بتاريخ : الجمعة، 21 أبريل 2017

بالزغاريد ودعت ساكنة تنغير إيديا إلى مثواها الأخير. بزغاريد بطعم ملح الدمع ودعتها، لأن هكذا هي العادة في بلادنا، أن نزف الذين ماتوا قبل الأوان بالزغاريد. أي قلب ذلك الذي يبكي ألم الفراق ويطلق زغرودة الوداع الأخيرة؟ سوى قلب الأمهات. وما أكثر الزغاريد في جنائزنا، ما أكثر الأمهات المكلومات وما أكثر الذين لا يسعفهم الوطن حتى يكبروا، ثم يختاروا على أي عهد يموتون.لعبُ الصغار في وطني صار يُدخِل القبر، ولعب الكبار يدخلهم ملكوت السلطة والجاه.

كم تلزمنا من القرابين كي نسد ثقب الوطن النازف؟ كم يلزمنا من إجهاض للأحلام ؟ كم يلزمنا من الألم كي يجد الأطفال وطنا يرسم بسماتهم على شفاهه؟ وإذا الضحكة البريئة الموءودة سُئلت  بأي ذنب روحها من إيديا سُلبت، ماذا ستقول؟ كنت ألعب في “الجنان” ونسيت أن ألبس خوذة واقية؟ كنت ألعب ولم أُعلم وزارة الصحة كي تعد لي سريرا لأموت عليه في مستشفياتها؟

ماذا سيقول من لم تكتب لهم حتى الصرخة الأولى على أسرة المستشفيات؟ ماذا ستقول النساء الذاهبات للوضع كما تذهب الفدائيات إلى حتفهن باسمات وخائفات؟ هل ترفع النساء أيديهن إلى ربهن وتدعين كوني عاقرا  يا أرض إملشيل؟ هذا ما تقوله التقارير عن وفيات النساء أثناء الولادة، الحوامل في في المغرب مشروع استشهاديات كأنهن لا تحبلن بالحياة بل بالألغام .

والآن وقد صار الأطفال أكثر ضحايا اللامبالاة في هذا الوطن هل تلزمنا تقارير منظمات تصنف المغرب وطنا غير آمن للعب، للعب الصغار طبعا. إيديا هي سليلة مملكة نوميديا أميرة والديها وقريتها التي يأتي السياح ليمتعوا  بصرهم بملكوت الله على أرض تنغير، أميرة في مملكة بلا ملائكة تحمي حدودها من الموت المتأهب بين الأغصان و بين الوديان وعلى الشواطئ وعلى حبل المشيمة، إيديا اختبار الصبر الساكن جبال الأطلس واختبار الجرح العميق  كعمق الفجاج في كف الوطن، اختبار متى سيصرخ هذا الوطن بالآه.

انتقلنا  من شهداء زمن الرصاص إلى شهداء زمن  الهشاشة والتهميش، هذا هو الانتقال الحقيقي. وما عدا ذلك فهي أحلام دستورية غير مكتملة ونوايا سياسية ناقصة، ناقصة إيمان وإرادة. كنت قد نويت أن أعدل عن يأسي وأقول أن هناك بارقة أمل داخل المؤسسات، وذهب بي الحلم بعيدا أن هناك شيخا أراد السلطة ورفض أن يبقى مريدا في دار السلطان، فكان له ذلك. وأن هناك في القبة الباردة من سيسرق النوم من عيون العفاريت كي لا تنام بكل ثقلها على كراسي البرلمان، لم آمل أكثر من ذلك. لكني صحوت على عجل و أتى البيان ليضربني على قفاي ”الواقع بيِّن والخيال بيِّن”، ثم فاجأتني بعد ذلك استقالة بنكيران، فعلمت أن الحقيقة ليست بالضرورة  حقا والخيال ليس من المفترض أن يصير حقيقة واقعية وإن كان حقا.

الحقيقة أننا نسير نحو الهاوية بخطى واثقة وواقعية، والخيال هو طيف وطن آمن يحفظ أمنه  تعليم ذو قيمة، و صحته مستستشفيات بمعايير إنسانية و مساجد تنأى ببيوت  الله عن السياسة، ورياضات أطفال بلا هواجس موت.

لا تطلبوا  من شعب لم يُضمن له حقه في تعليم آمن وصحة ومستقبل آمن، أن يرقص على حبل الديمقراطية. حبل الديمقراطية  تلزمه أقدام راسخة وواثقة، لا أجساد مرتعشة، ونحن شعب ثقته بنفسه وبالمؤسسات مهزوزة  لأننا لم نتعاقد مع الدولة يوما بملء إرادتنا. وحتى الذين وقعوا  على العقد في السابع من أكتوبر على علته عبر الصناديق، ندموا، لم يُحترم توقيعهم وتم تمزيق الوثيقة،  وصاح رب البيت أيها الحمقى هل نسيتم أنكم في المغرب وأن الحاكم هنا لا ينتخب ؟ موت محسن فكري في  العهد الثاني الذي لم يكتمل لبنكيران وموت إديا في عهد العثماني وهو للتو بدأ، هي همسة لم تحسن آذان البيجيدي ربما سمعها:

“اتركوا مفاتيحهم  على عتبة الدار وعودوا من حيث أتيتم  ولا تنابزوا على فتات على مائدة السلطة سيزداد تفتيتا مع عهد لفتيت ولن يربح من الحصاد سوى الجرار والباقيات الصالحات على الضفة الأخرى..”

اقرا المزيد
0 12:05 م

شارك عبر

0 0 0 +1

الأربعاء، 19 أبريل 2017

  • مقالات
عدد التعليقات : 0 بواسطة : الامازيغية ⵜⴰⵎⴰⵣⵉⵖⵜ بتاريخ : الأربعاء، 19 أبريل 2017

في المغرب , التعليم ليس ذي جودة . يعتمد على قسرية التلقين , ولا يشتغل على الكفايات , الكفايات فقط تبقى كأسئلة روتيية يجيب عنها الوالجون إلى مناصب الشغل مع وزارة التربية والتعليم بنفس الروتين . لذلك يصعب على الراشدين أن يشتغلوا في مجموعة كبيرة دون أن يعلو أحد على الآخر حتى وإن كان لديه ذكاء القيادة , لأنهم لم يتدربوا في طفولتهم على مبادئ العمل المشترك والتعاون واحترام الآخر . ولكن قد تتقاطع نفس الإشكاليات لديهم ويعيشون نفس الضغوط ونفس الحرمان ونفس السجن المسمى الوطن يسجنونه داخل قلوبهم ويسجنهم داخل أسواره . هنا تنضغط النفوس شيئا فشيئا الى غاية أن يحدث حادث ما لينفجروا .

انفجرت ساكنة الريف , وجاء الإنفجار بقوة البركان . الشعارات التي أبدعتها هي القذائف والحمم . القضية ليست طحن محسن فكري فحسب . القضية قضية شعب صادق مع ذاته يستحيل عليه الإعتراف بمن يقتله كلما استحلى الحياة . شعب لا تقنعه فكرة أن يقتل إنسان إنسانا كيفما كانت الملابسات والمسببات , شعب لا ينسى الدماء التي استنزفها ولا يؤمن بأي مناصفة ولا مصالحة إلا إذا توقفت المجرمة عن إجرامها وحكمت على مجرميها بالسجن المؤبد . العين بالعين والدم بالدم ؟ , ولكن الريف لا يعتقد بالدم إنه يقدس الحياة . المعادلة صعبة , فكيف لدولة أن تحاكم نفسها , في ظل قضاء غير مستقل ؟ . هي الجاني . هي القاضي . هي كل شيء .

إذن أين يختبأ الحل ؟ المقاربة الحقوقية لن تتأتى . لغطرسة الأطراف في حالة تنافي . الجاني هو الدولة . القاضي يشتغل تحت وصايتها والمجني عليه يطالب بمحاكمة عادلة ! .. المقاربة الإجتماعية لن تتأتى : كيف يمكن للقاتل أن يؤسس مستشفى يحارب الموت , وهو الذي يقتل بساعد عزرائيل على سفك الدماء وسلب الأرواح ؟ .

وكيف يمكن للحاكم الدكتاتوري المعروف باستمداده لقوة الحكم من سلطة الدين , ومن سلطة الجيش ومن سلطة الجهل أن يبني جامعات للتعليم العالي ؟ التعليم ذو الجودة يبني شعبا اشتراكيا , ليس بالمعنى الإديولوجي البالي , إنما بمعنى الإشتراك في العيش , المعايشة والتعايش والمساواة في الرواتب بين المدير والغفير , بين الرئيس والمرؤوس لما للتكاليف المعيشية من نفس الدرجة في التكلفة بين ذاك وذاك . التعليم معناه أن يستطيع الشعب أن يرى ويلامس ويقارن حجم الفوارق في كل شيء بين قاعدة الهرم وقمته . ويستطيع أن يقيس قطر الهوة ويستطيع أن يهندس الطريقة التي يهدم بها الهرم اللعين دون أن يذر غبارا كثيفا أو ذرة غبار . ولكي لا يتحقق هذا الكابوس المؤرق للحاكم لا يمكن أن يساهم في بناء أية جامعة .

تبقى المقاربة الأمنية , نعم هي الحل الأمثل … حين تولد فكرة ذات قيمة نضالية تقول بالإنتفاض من أجل الضغط من أجل إحقاق الحق , تولد من جزء صغير يتبناها الكل , وتكون كشعلة متقدة في زمن الظلام . على الكل أن يحافظ على اشتعالها ومن يتعب في النفخ فيها يسلمها لأنفاس للآخر . الأمانة مطلوبة . الخيانة ستكون قاتلة . وهذا هو قانون الحراك .

لأول مرة , في الريف يزمجر الحراك ويخرج كل الفئران الإدارية وكل أفاعي الداخلية من جحورها . زمنهم زمن الجرذان الآن . بكل ما يمتلكون من مواهب الإحتيال والسكيزوفرينيا والتملق واصطناع الإبتسام الناكر . الهدف الذي سطروه هو : ” كيف نقضم تلابيب الحراك ؟ ” . في البداية , قبل تشكيل الحكومة , أو بالأحرى تعيين الحكومة من طرف الإدارة , واستغلالا للفراغ , كانت المنهجية هي استعمال الأسلوب البلطجي المعروف بدس ضحايا دولتهم من شباب افترست عقولهم أنياب قرقوبي الشرق وحشيش الجبال وسط المتظاهرين ومحاولة ترعيبهم بالأسلحة البيضاء .. ثم جاءت أحداث ساحة الشهداء التي احتلوها بمخيم غبي وكانت الحسيمة خلال هذه الفترة شبيهة بمدينة وصلها الإحتلال . مما زاد في أهلها من شرارة الغيظ والتحدي ..

كل هذا يحدث في غياب تام لوسائل الإعلام الرسمية التي نطقت أخيرا ووصفت غوغاء السيمي بما يعترف عليه في ثقافة كرة القدم ب ” شغب الملاعب ” !هل شغب الملاعب , أم إنه فشل الجهاز الأمني في حبك سيناريو إنقلب عليه سلبا ؟ . هذا الجهاز المشرعن للقمع لم يستفد من فشله هذا وراح يدير محرقة في إمزورن أرعبت الأطفال الصغار الذين لن ينسوا مشاهد الدخان الأسود ولو كبروا . وقتها , تاريخهم سيعيد نفسه . كما كاد أن يؤدي بحياة أفراد ينتمون الى نفس عائلته . عجبا لأم تأكل أبناءها من أن تعيش هي !

كلما ازداد عنف الدولة , ازداد تشبث الريفيين بقضيتهم . وازداد الحراك تمددا وتوغلا وقوة , وكانت مسيرة 8 مارس التي قادتها وأتحفتها الحسيميات بمثابة الضربة القاضية للمخطط الأمني ذي السيناريو العنفي وقد انتهى بمستملحة أبي شيماء الذي أراد أن يسدي خدمة لأسياده بينما كان العكس هو الذي حدث بحيث قام الفسابكة بتناول سيدات القصر بالنقد .

لا أحد يستهين بالمخابرات المغربية قدرة وقوة . ولا بكل الأجهزة القمعية التي تحمل على عاتقها الحفاظ على النظام .وهل الريفيون يسعون الى قلب نظام الحكم ؟ الجواب صارخ : لا . المطلوب هو مطالب مشروعة في متناول الحكومة أن تشتغل عليها إذا آمرت المؤسسة الحاكمة . ومن لا يصدق هذه الإجابة عليه أن يصدق على الأقل منطق عدم قدرة الريف بسكانه المسالمين العزل بجبروت دولة . أما من يقول بعدم السماح لتأسيس دولة داخل دولة أو الخوف من ذلك , فعليه أن يعرف أن في المغرب دويلات داخل دولة واحدة من متحايلين على القانون ومن شبكات المخدرات ومن شبكات الفساد والدعارة ومن لوبيات التحكم في العقار وفي الصيد البحري … الخ , لماذا لا يتم تفكيك ومعاقبة وبالتالي القضاء على هذا النوع من الدويلات الذي سيأتي فيه اليم الذي يجهز على الدولة العامة .

وتستمر المقاربة الأمنية وقد استنفذت سيناريو إرجاع المتظاهرين بالترهيب , مبتدئة في استعمال القوة الناعمة !. أول ما بدأت به هو مراقبة ” أول بأول الناشط الأمازيغي محمد جلول ” بعد خروجه من معتقله . راقبت كلمته على منصة الإحتفال بخروجه . ماذا سيقول هي تريد منه أن يبقى على ما كان يقوله قبل اعتقاله في مظاهرات 20 فبراير . تريد منه أن يغني أغنية الإنفصالية ويتغنى بالجمهورية الأمازيغية , لكي ترد بأغنية : هذا ما قلناه . وتضرب ضربة حلالا . إلا أن الخارج من أسوار السجن ليس كالجالس في الطراوة يفكر . جلول , أعطى درسا في التاريخ مثلما يعطيه الطلبة الجامعيين المتشبعين بأيوز ذمغناس … تبقى ورقة أخرى . ورقة ناصر الزفزافي عياش جلول . ومن سيرميها واحد من الذين لا يبرحون لجنة الإعلام والتواصل . ويبدأ سيناريو التخوين والتشكيك , كأن مفعول السحر الناعم بدأ يأتي أكله .

مخطأ من يعتقد أن الجماهير لمت شملها من أجل ناصر الزفزافي أو ستلم شملها من أجل أي فصيل كيفما كان نوعه . نعم الأغلبية يناصرون ناصر الذي كان صارما في استبعاد النهجويين والباميين من دفة القيادة واصفا إياهم بالدكاكين السياسية , لكن الكثير منهم , وإن كانوا وما يزالون يرون فيه القائد المخلص لحراكهم , ينتقدون الغلو في الخطاب وعدم الإعتراف بالرأي الآخر وبنهج نهج استغفال العقول برش بعض الملح الديني واستحضار البطولة والملحمية وانتصابه مستحوذا منصة الحراك . ناسيا أن هذا النموذج القيادي غير مسموح له بارتكاب الأخطاء مثله مثل البشر العادي . العين تكون عليه وسيف النقد يكون فوق رأسه وعند أي تقصير بسيط سوف يقصف من كل الجهات . لهذا يقول العقلاء : زمن البطولة والزعامة قد ولى مثله مثل زمن الأنبياء والمعجزات .

النهجويون في الحسيمة , كنهجويين دعوا الى مقاطعة الإنتخابات , لكنهم كأشخاص , كانوا حلفاء البام في الإنتخابات التشريعية . حلفاء بمعنى الإشتغال في سبيل أن يتمكن هذا الأخير من الإكتساح ولهم في ذلك شؤون . والى الآن التواصل والود والثنائية بينهم قائمة وتتفاعل كلما تطلبت المواقف ذلك . والمناخ الديموقراطي في المغرب يبارك ويحمي مثل هذه التوافقات الإنفصامية بينما يسلخ ويجلد الحق الدستوري في الإحتجاج . الثنائي لا ولن يستسغ إبعاده المجحف في نظره خاصة وأنه يتبنى اليسارية في التوجه والحداثية في الرؤية . ” أنتم أخرجتموني من الباب وأنا سأعود من شباك الوالي ورئيس الجهة “. ” ومن حقي الطمع في الركوب على صهوة الحراك بجماهيريته التي لا تضاهيها جماهيرية في الحسيمة .” , ” ومن حقي أن أمسك اللجام وأقود في سبيل المصلحة الحزبية الثنائية ” .. هذه المصلحة لن تصب سوى في صهريج المخزن بمقابل معنوي ولوجستيكي ومادي كبير . هذه القراءة التي تقرأها ديناموات الحراك فيبعدوا أناسا بعينهم . هل هم مخطؤون ؟ هل هم محقون ؟ الجواب عند الجماهير الشعبية التي لقنت وما تزال تلقن دروسا للعالم في التلقائية في الحشد .

لا أحد يمتلك الحراك سوى الحراك . وإذا كان الجهاز الأمني مستنفرا وفي صمت , يخلط الأوراق من جديد ليعيد توزيعها بشرط أن يكسب هو , فيجب أن يعلم , أن المشاكل من الأحسن أن تحل قبل تتفاقم وقد تفاقمت وصارت جبالا … ملاحظة : الدولة المغربية فوتت فرصة أن تظهر للعالم – على الأقل تتظاهر – أنها دولة تحمي مواطنيها عندما يتظاهروا .


فاطمة الزياني .


  

اقرا المزيد
0 7:05 ص

شارك عبر

0 0 0 +1
رسائل أقدم الصفحة الرئيسية

اتصل بنا

الاسم

بريد إلكتروني *

رسالة *

تابعنا على الشبكات الاجتماعية

  • فيس بوك
    10483 المعجبين
  • تويتر
    3040 المتابعين
  • يوتيوب
    197 المشتركين

سياسة

كركتير

فنون

مواعيد

مكتبة

تصنيفات

  • اخبار ازواد
  • اخبار الامازيغ
  • اخبار الجزائر
  • اخبار الطوارق
  • اخبار المغرب
  • اخبار تونس
  • اخبار دولية
  • اخبار كناريا
  • اخبار ليبيا
  • اخبار مصر
  • اخبار موريطانيا
  • ازياء و جمال
  • اضـرحــة و مـعـامـيــر / ⴰⵏⵣⴰⵜⵉⵏ ⴷ ⵉⵣⴰⴷⵓⴳⵏ
  • اقتصاد
  • الطفل الامازيغي
  • الوثائقية
  • تاريخ
  • تاريخ و حضارة
  • تكنلوجيا
  • تيكنولوجيا
  • ثقافة
  • حقائق مغيبة
  • ذكريات من التاريخ
  • رياضة
  • سياسة
  • عظماء امازيغ
  • فنون
  • قضايا انسانية
  • كركتور اليوم
  • مقالات
  • مكتبة
  • من ارض الامازيغ
  • مواعيد
  • نساء افريقيا

عن المدونة

تصنيفات

  • اخبار ازواد (3)
  • اخبار الامازيغ (189)
  • اخبار الجزائر (51)
  • اخبار الطوارق (17)
  • اخبار المغرب (141)
  • اخبار تونس (9)
  • اخبار دولية (37)
  • اخبار كناريا (1)
  • اخبار ليبيا (31)
  • اخبار مصر (16)
  • اخبار موريطانيا (2)
  • ازياء و جمال (8)
  • اضـرحــة و مـعـامـيــر / ⴰⵏⵣⴰⵜⵉⵏ ⴷ ⵉⵣⴰⴷⵓⴳⵏ (1)
  • اقتصاد (9)
  • الطفل الامازيغي (19)
  • الوثائقية (3)
  • تاريخ (5)
  • تاريخ و حضارة (2)
  • تكنلوجيا (6)
  • تيكنولوجيا (1)
  • ثقافة (25)
  • حقائق مغيبة (4)
  • ذكريات من التاريخ (6)
  • رياضة (9)
  • سياسة (49)
  • عظماء امازيغ (15)
  • فنون (22)
  • قضايا انسانية (36)
  • كركتور اليوم (30)
  • مقالات (36)
  • مكتبة (3)
  • من ارض الامازيغ (5)
  • مواعيد (28)
  • نساء افريقيا (58)

مواقع صديقة

يتم التشغيل بواسطة Blogger.