اخر الأخبار
تحميل ...
أعلنت صوت المرأة الأمازيغية “إمسلي” عن تنظيم قافلة حقوقية إلى مدن أكادير “بيوكرى” “ماست” ومراكش ” وذلك من 7 مارس الجاري الى 9 منه بمناسبة اليوم العالمي للمرأة والذي يحتفل به العالم في 8 مارس من كل سنة، وذلك مواصلة لنضالاتها من أجل النهوض وحماية الحقوق الإنسانية للمرأة الامازيغية ،
وستعرف هذه القافلة الحقوقية التي اخترت لها “إمسلي” شعار “المرأة الامازيغية : الرهانات والتحديات “مشاركة فاعلات وفاعلين في الحقل الجمعوي الامازيغي. كما سيعرف برنامجها فتح اوراش تحسيسية وترافعية عن قرب، تروم الرفع من قدرات النساء الامازيغيات في مجال حقوقهن الانسانية ، علاوة على ما تخوله لهن القوانين الامازيغية التي راكمها الامازيغ عبر تاريخهم و المواثيق الدولية لحقوق الانسان التي ساهمت فيها الانسانية جمعاء.
وتأتي تنظيم هذه القافلة كما جاء في بلاغ توصلت “أنوال بريس” بنسخة منه في إطار ما رصدته “جمعية إمسلي” من استمرار التمييز اللغوي والجنسي والثقافي والاقتصادي والاجتماعي ضد المرأة الامازيغية، وغياب أية مبادرات رسمية من قبل الدولة للقضاء على جميع اشكال وانواع التمييز والإقصاء.
وستنطلق هذه القافلة يوم 7 مارس 2014 من مدينة الرباط في اتجاه مدينة “اكادير ،بيوكرا، ماست و مراكش. “
أعلنت تنسيقية ضحايا مافيا العقار بأقاليم سيدي إفني تزنيت وكلميم وجمعية ضحايا السطو على الممتلكات بالدار البيضاء أنه بعد الرسالة الملكية في موضوع السطو على العقارات والممتلكات الموجهة إلى السيد وزير العدل والحريات عن تنظيم ندوة صحافية لبسط أسباب الوقفة أمام وزارة العدل.
هذا بالإضافة إلى عرض بعض حالات الضحايا والطرق التدليسية التي تستعملها مافيا العقار في الترامي على الممتلكات وذلك يوم الجمعة 03 مارس 2017 على الساعة الثالثة بعد الزوال بمقر نقابة الصحفيين بالرباط .
ودعت الجمعية والتنسيقية المذكورتين كافة الصحافيين والتنظيمات الحقوقية وفعاليات المجتمع المدني المهتمة إلى الحضور للمقر المذكور دعماً للضحايا واستجابة للمضامين الرسالة الملكية.
المصدر : أمدال بريس/س.ف
بمناسبة اليوم العالمي للمرأة تنظم الجمعية الثقافية fashion amazigh الدورة الثانية من ملتقى المصممين الأمازيغ تحت شعار "أزياؤنا جزء من هويتنا" وذلك يوم السبت 11مارس 2017 بفندق سوفتيل اكادير ابتداءا من الساعة الثامنة مساءا.
وتتميز دورة هذه السنة بمشاركة 10 مصمميين من مختلف جهات المملكة المغربية، مع عرض 34 لبسة أمازيغية برسم الموسم 2017/2018
كما سيتم عرض أول فستان للعروس الأمازيغية، بالإضافة إلى مشاركة مجموعة من الفنانين على رأسهم الفنانة كلثومة تمازيغت، والفنان إسماعيل فهمي، اضافة الى مفاجات أخرى .
ويشار إلى أن الدورة الأولى من الملتقى عرفت نجاحا باهرا وتغطية إعلامية متميزة.
بدعم من وزارة الثقافة المغربية، تشارك الموسيقى والأغنية الأمازيغية في الدورة 13 لمهرجان الدولي – بابل ميد للموسيقى Babel Med Music- وهو صالون مهني لصناعة الثقافية والفنية الموسيقية، الذي ستحتضنه مدينة مرسيليا الفرنسية من 16 إلى 18 مارس المقبل، حيث ستشارك المغنية الأمازيغية فاطمة تاشتوكت ضمن فعاليات المهرجان الذي سيعرف العدد من الحفلات الموسيقية والغنائية يشارك فيها فنانين من من مختلف القرات العالم.
كما نالت الفنانة الأمازيغية السوسية تقدير المهنيين الدوليين المختصين في موسيقى العالم حيث تمت إختيارها سنة الماضية للمشاركة في المنتدى الدولي موسيقة بدون تاشرة بالرباطVisa For Music
وتعتمد موسيقى مجموعة « تاشتوكت » على المزج بين موسيقى العالم و الريبيرطوار الأمازيغي التقليدي، بين الآلات التقليدية و العصرية ما يجعل المجموعة المتألفة من فنانين شباب داو تجربة ميدانية في الموسيقى الأمازيغية والعالمية وفي الغناء بالصوت المتميز لفنانة فاطمة تاشتوكت، وتتكون الفرقة المرفقة من الفنانين: حسن بومليك في الة لوطار، الرايس الحسن في الة الرباب وهو من أحفد الحاج بلعيد، شعبان عبد الرحمان وعمارأختار القيتارة، محمد أمنتاك في الايقاع، ومروان أعراب في الباتري.
وتعود فاطمة تاشتوكت من أبراز الفنانات في مجال الأغنية الأمازيغية. كانت بدايتها الفنية سنة 2007 حيث فازت في المسابقة الغنائية التي نظمتها أحد الإذاعات الخاصة ومختارة من بين أكثر من 300 مشارك ومشاركة بسب موهبتها وصوتها المتميز. انطلقت فاطمة تاشتوكت بسرعة. وسجلت البومها الاول سنة 2008 ضم مجموعة من الأغاني المأخوذة من تراث الفني الأمازيغي للرايسات.
شاركت في المهرجانات الوطنية والدولية والسهرات والمنتديات الفنية داخل وخارج المغرب من بينهمCOP 22 بمركش . منتدى دولي موسيقى بدون تأشيرة ومهرجان موازين 2016 ومهرجان ليل بفرنسا 2015 ومهرجان تيميتار أكادير ومهرجانات في مختلف المناطق بالمغرب.
كما فازت بالجائزة الوطنية للثقافة الأمازيغية لسنة 2010 التي يسلمها المعهد الملكي للثقافة الأمازيغية سنويا. وجوائز تقديرية من طرف منظمات وجمعيات المجتمع المدني. في رصدها الفني الثامن البومات الغنائية تضم أكثر من 60 أغنية من أشهار هم تمازيغت أيمي – راداك نسمح إوكادير – أيوز أياوال- أكضيض الحور- أح أيان تميارت…الخ
المصدر: محمد الخطابي وكيل الاعمال الفنانة عن "ازول بريس"
عرف إقرار المساواة بشكل عام والمساواة بين الجنسين على وجه الخصوص، ولازال، نضالات طويلة عرفتها جميع شعوب العالم بمختلف انتماءاتها الثقافية والدينية والعرقية. وكان لرفع كل أشكال التمييز ضد المرأة تاريخ طويل تبلورت خلاله أوفاق ومعاهدات انتظم وفق مبادئها المجتمع الدولي. ويعد إقرار اليوم العالمي للمرأة نتيجة لهذه النضالات حيث يحتفل خلاله العالم بإنجازات وحضور المرأة في مختلف الميادين. وانخراطا في هذا المسار، تنظم جمعية نساء قطاع الثقافة بشراكة مع المسرح الوطني محمد الخامس وبتعاون مع وزارة الثقافة، حفلا تكريما بمناسبة اليوم العالمي للمرأة، وذلك يوم الأربعاء 8 مارس 2017 في الساعة الثالثة بعد الزوال.
وتتشرف الجمعية في هذا الحفل بتكريم واحدة من رائدات الفن المسرحي ببلادنا، تقديرا لمسارها المهني الزاخر بالمنجزات. يتعلق الأمر بالفنانة القديرة مليكة العمري التي كانت من الرواد القلائل الذين صقلوا موهبتكم الفنية بتكوين أكاديمي لازمت بعده المشهد الفني ببلادنا بكثير من العمل وكثير من الصمت والتواضع أيضا…فقد تلقت تكوينها في المركز الوطني للفن الدرامي بالرباط من 1960 إلى 1963 والتحقت بالفرقة الوطنية لمسرح المعمورة من 1963 إلى 1974، وشاركت معها في مسرحيات مثل “ولي الله” و”تاجر البندقة” و”فضوليات” و”مريض وخاطرو”. والتحقت بالمسرح الوطني محمد الخامس كأستاذة التعليم الفني ومنشطة من 1976 إلى 2006، وهي عضوة بفرقة هذه المؤسسة منذ 1976، التي قدمت معها أعمالا مسرحية من قبيل “حفيظ مبروك” و”الرهوط” و”قاضي الحلقة” و”وجوه الخير” و”قدام الربح” و”ساعة مبروكة” و”الرجل الذي” و”المرأة التي” و”جا وجاب”. شاركت بالعديد من المسرحيات والجولات المسرحية وطنيا ودوليا وشاركت في العديد من المناسبات مثل الملوك الثلاثة ودعاء القدس ومولاي رشيد وميسرتنا والعهد ونحن وساحة الحب وركن بيتنا حجر. شاركت أيضا، بين 1982 و2008، في عدة أفلام لمخرجين مغاربة مثل “لالة شافية” و”جحا لم يمت” و”الجندي المجهول” و”ظل الفراعنة” و”مصير امرأة” و”أصدقاء الأمس” و”نساء ونساء” و”قصة وردة” و”حجاب الحب”، كما لها تجارب في أفلام دولية ك”المسيح” و”ظل الفراعنة” و”Leila La Pure”.
يحسب لها كذلك أنها من الرائدات اللواتي اقتحمن مجالا كان حكرا على الرجال، متحدية قيود مجتمع محافظ، كما يعود لها الفضل مع فنانات وفنانين آخرين، في إدخال المسرح إلى المناطق النائية والعالم القروي، وباقتضاب كان لها حضور جامع وشامل في المشهد الفني المغربي منذ بداية الستينات من القرن الماضي ولازال مستمرا إلى يومنا هذا حيث تواصل حاليا تصوير دورها في السلسلة التلفزيونية “سر المرجان”.
لكل هذه الخصال التي تتسم بالندرة، تقف الجمعية إذن وقفة استحضار واعتزاز بمسارها الفني الطويل، كما تحتفي بجميل فضلها في تكوين أجيال وبرصيدها في الإذاعة والتلفزيون والجولات المسرحية وطنيا ودوليا. إلى جانب هذا وذاك، ينتصب اسمها اللامع شامخا في وجدان زملائها ومعارفها كلما تم استحضار جوانب القدوة والمثال في جهودها ومثابرتها في تقديم الأجود، دون إغفال الجانب الإنساني من خلال السيولة التي تسم صلاتها بالجميع والطيبوبة التي تلازم شخصها الكريم.
ضمن هذا المنظور الذي يكسر الصمت والتجاهل، ويعلي قيم الكرامة وعزة النفس، ويحاول رفع الحيف في تجلياته غير المعلنة، تواصل الجمعية بكل مسرة، انطلاقتها الرامية إلى إبراز الجهود النسوية التي تبدل في صمت، وتساهم، خفية ودون بهرجة وادعاء بطولات، في المسيرة التنموية لبلادنا. كما تواصل جهودها في إبراز جهود النساء العاملات بوزارة الثقافة واستحضار مساهمتهن في التدبير اليومي للشأن الثقافي وكذا تقاسم آلام اللواتي يعانين منهن من ظروف الهشاشة ويمرن بظروف عائلية صعبة.
تلك أهداف الجمعية التي تتمحور في المساهمة في إعلاء فضائل الاعتراف وصون تقاليد التحفيز.
المصدر: العالم الامازيغي
نظم كل من مجلس مدينة الدار البيضاء وجمعية قدماء التلاميذ البيضاويين بالدار البيضاء الكبرى والجمعية الثقافية والاجتماعية للشاوية الدورة الأولى للمهرجان الثقافي للدار البيضاء تحت عنوان: ” التعايش بين الثقافات والديانات في المغرب ” أيام 21، 22 و23 فبراير2017.
وتعتبر هذه التظاهرة مجالا للتلاقي وتبادل الخبرات بين مختلف المجتمعات التي تتقاسم نفس الحيز المكاني ونفس التقاليد وكذلك نفس الثقافات.
هذا المهرجان الذي حضره الكاتب الفرنسي السيد مارك هالتر بصفته داعيا للسلام وذلك من خلال علاقاته الطيبة التي تجمعه والعديد من الشخصيات الدولية المساهمة في تحقيق السلام في العالم، يمثل التعبير الصادق للمعنى الحقيقي لمفهوم التعايش والحوار بين الثقافات والديانات السماوية بمملكتنا السعيدة. إنه حقا مؤسسة عجيبة تجمع بين ثناياها مجموعة من الأطياف الإنسانية حيث يجد الكل نفسه حاضرا بثقافاته وتقاليده دون أن يؤثر ذلك في هويته المغربية التي تؤثث لهذا التلاقح والانصهار. وتخللت هذا المهرجان عدة برامج ثقافية موازية:
– ندوات حوارية ومناقشات حول التراث الثقافي للمدينة؛
– زيارات ميدانية ذات طابع سياحي للمواقع الأثرية التاريخية التي تزخر بها مدينة الدارالبيضاء؛
– عروض لأفلام سينمائية ولوحات فنية لفنانين كبار؛
– معارض للفن التقليدي؛
– حفلة موسيقية؛
– توقيع كتب قيمة من طرف مؤلفيها.
ففي يوم الافتتاح الموافق ليوم الثلاثاء 21 فبراير 2017 والذي عرف حضورا كثيفا تميز بتدخل شخصيات وازنة حاولت تحليل موضوع الدورة كل حسب اختصاصاته.
في البداية، كانت تدخلات كل من رئيس جمعية قدماء التلاميذ البيضاويين بالدار البيضاء الكبرى، السيد الحاج التهامي بناصر ورئيس الجمعية الثقافية والاجتماعية للشاوية، السيد محمد زهير وكذا نائب عمدة الدار البيضاء السيد عبد المالك لكحيلي والذين رحبوا بالحضور الكبير ونوهوا وأثنوا في كلمتهم على الجهود التي بذلها المنظمون لهذه الدورة حتى تلقى النجاح المرجو. هذا بالإضافة إلى إعطائهم تحليلا تاريخيا وشاملا لمكانة وأهمية الموضوع وطنيا وكذا، الظروف التي ساعدت على اختياره.
بعد ذلك تدخل السيد مارك هالتر فنوه بداية بالمنظمين لهذه التظاهرة وحسن اختيار الموضوع “التعايش بين الثقافات والديانات في المغرب” حيث أسهب في إبراز الشخصية والهوية المغربية التي تمت المحافظة عليها بشكل كبير والدور الذي يلعبه صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله في ترسيخ هذه الهوية.
وتدخل السيد محمد غزالي، الكاتب العام لوزارة الاتصال فنوه بهذه المبادرة الطيبة وكذا، أثنى على المنظمين الذين أبانوا على حس رفيع من حيث اختيار الموضوع. وعلى إثر ذلك، ذكر بما كان يعيشه المغاربة قديما حيث الانسجام التام بين أفراد المجتمع وحيث سيادة الهوية المغربية.
وفي كلمة للسيد السرفاتي، وهو من كبار هواة جمع القطع الأثرية النفيسة بفرنسا، أوجز تدخله في بعض النقط الهامة، داعيا الحضور إلى انتظار المزيد من التفاصيل يومه الأربعاء 22 فبراير بمقر النادي الريك بالدارالبيضاء.
وفي ختام اليوم الأول رفع الحاخام الأكبر بالدارالبيضاء رابي جوزيف أكف الضراعة إلى الباري جلت قدرته كي يحفظ أمير المؤمنين صاحب الجلالة الملك محمد السادس وبعد ذلك، أقيمت حفلة شاي على إيقاع الموسيقى الأندلسية برئاسة الأستاد بريول حيث تم المزج بين الثرات الأمازيغي والعبري والأندلسي.
في اليوم الثاني من المهرجان كان الموعد مع جولة سياحية ثقافية لمجموعة من الاثارات بالمدينة القديمة للعاصمة الاقتصادية ترأستها السيدة رابحة زهيد الأخصائية في علم الآثار بمجلس المدينة للدار البيضاء.
هذه الجولة الصباحية التي شكلت مثلثا رمزيا لتمازج الديانات السماوية، استهلت أول الأمر بزيارة لمسجد الحسن الثاني ومعبد إيتيدكي وكنيسة بوينا فونتورا ثم دار حاييم بينتو والرجوع في الأخير إلى السقالة.
أما الفترة المسائية كان الموعد مع عروض سينمائية، كما كان الحاضرون على موعد مع السيد السرفاتي الذي قدم عرضا عن طرق معالجة القطع الأثرية التاريخية واقتناءها وكذا الصعوبات التي تواجه المهتمين في الحصول عليها والمصادقة عليها كذلك.
أما يوم الخميس 23 نوفمبر فقد عرف ملعب النادي الريك بالدارالبيضاء حفلا كبيرا تمثل في معرض للأزياء المغربية التقليدية والعصرية التي أبهرت الحاضرين تخللته مقاطع موسيقية سافرت بالحضور إلى عمق التاريخ وفي الأخير، اختتم المهرجان عقب حفل العشاء الذي نظم على شرف الحضور الكريم.
وقد حضر هذا الحفل الختامي عامل عمالة مقاطعات الدارالبيضاء آنفا وعدة شخصيات كبيرة من الداخل ومن الخارج.
يمكن القول إنه من خلال هذه التظاهرة الكبيرة، بادر المنظمون إلى تقديم الدليل الواضح على أن التعايش الصحيح بين مختلف الديانات السماوية بهذه المدينة الكبيرة هو نتاج لتقاليد راسخة ومتجذرة في تاريخ المغرب كله، كما أنه يعتبر حقيقة نلمسها ونحس بها في معاشنا اليومي منذ القديم. إذن، فالحفاظ على الموروث التاريخي والحوار المتواصل بين الحضارات يشكلان دعامة ثقافية لبناء أي مجتمع مع أنه يلعب دورا مهما في ترسيخ هويتنا المغربية.
فعندما يتحدث الإنسان المغربي الآن عن وجوده الثقافي أو الاجتماعي أو السياسي، فهو ينطلق من هوية وتاريخ رائعين ومتجذرين، وليس وليد الأمس القريب. فالمغربي يفتخر بكونه شخص غني بعروبته وأمازيغيته ويهوديته وبمسار يمتد لقرون من الزمن، حيث تمتزج الثقافات الأمازيغية والعربية الإسلامية واليهودية، الأمر الذي يمنحه مقومات متميزة كي يتطور وفق منطق وحقيقة إنسانية واجتماعية وروحية، يتداخل فيها هذا التاريخ وبالتالي، فنحن حين نتحدث عن الهوية اليهودية المغربية نؤكد، بما لا يدع مجالا للشك، بأنها ثمرة لكل هذه الحقب والمراحل واللحظات الكبيرة من تاريخ المغرب.
ولدراسة أي كيان يجب أن يمر الباحث الأنتروبولوجي من ثلاثة مراحل طبيعية ليؤكد مقومات بحثه وكذا النتائج التي يتوصل إليها. ونوجز هذه المراحل الثلاث فيما يلي:
الكينونة أو الوجود: فإن كنا بصدد الحديث عن المغرب، فإن الدراسات تؤكد بأنه قد تكون منذ العصور الجيولوجية الأولى. وبالتالي، فللمغرب امتدادات تاريخية وجغرافية راسخة في عمق الزمن؛
السيرورة: وهي تواتر الأحداث والأزمنة وكذا الحضارات الإنسانية التي عرفها المغرب منذ أن وطأ الإنسان أرضه وتفاعل مع طبيعته فتولد عن ذلك ظاهرة التأثير والتأثر التي نتجت عنها الشخصية المغربية التي نعرفها الآن؛
الصيرورة: وهي المرحلة التي نعيش فيها الحاضر والمستقبل لهذا الكيان وما ستؤول له نتائج المعطيات السابقة.
إن خصوصية الإنسان المغربي أيا كانت ديانته، تتمثل في كونه لا يعبر عن انتمائه للوطن بالقول فقط، لكنه أيضا يحسه ويعيشه ويستنشق عبقه حتى يستشري في جميع خلاياه. فكلما بعدت المسافات زاد حب الإنسان المغربي لوطنه، رغم ما يعيشه في المغترب. لقد رأينا دموع المغاربة تنهمر لرؤيتهم علم بلادهم بين أعلام بلدان أخرى، ورأينا مغاربة يهود يسجدون على أرض وطنهم عند نزولهم من الطائرة، وكذلك شاهدنا مغاربة الخارج يعانقون ملكهم ويقبلون أكتافه ويده بعفوية طفولية تخرج عن مظاهر البروتوكول. لأنهم يرون في ملكهم وفي علم وطنهم تلك المقومات الروحية التي تذكرهم دائما بأنهم مغاربة.
إن الحديث عن التمازج والتنوع الحضاري بين الثقافات في المغرب لذو شجون، فالزّائر لبلادنا يلمس عبق التاريخ حيّا نابضا قائما في كل مظهر من مظاهر الحياة، فدراسة هذا التاريخ، والتعمّق فيه و استخلاص العبر أمر لا غنى عنه، وهو أمر ينبغي أن يولى أهميّة قصوى، وعناية فائقة، وتتبّعا متواصلا من طرف الدولة والخواصّ، ومن لدن مختلف الجهات العلمية والتاريخية التي تعنى بهذه المواضيع للتعريف بهذه الذخائر، ونشر الوعي وتأصيله بشأنها لدى أبناء جلدتهم ليكون المستقبل الذي يتوقون إليه مستقبل رقيّ وازدهار، وإشراق وتلاق بين ماض عريق، وحاضر واعد، ولعمري إنّ لفي ذلك تجسيدا وتجسيما للعهود الزاهرة التي عاشها أجدادنا المغاربة على امتداد العصور الحافلة بالعطاء، والتعايش والتسامح، والإشعاع الثقافي والعلمي الباهر الذي شكّل وما يزال جسرا حضاريا متواصلا بين الشرق والغرب، وبين مختلف الأجناس، والإثنيات، والملل، والنحل، والديانات في هذا الصّقع القصيّ الجميل من العالم الذي نطلق عليه “المغرب” .
المصد : مصطفى بولاغراس
عن ازول بريس